تتسارع التطورات في ملف الهدنة في قطاع غزة، وسط تقدّم في المفاوضات حول تبادل الأسرى، وظهور مواقف متباينة من الأطراف المعنية، مما يشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب.
حركة حماس:
أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، محمد النزال، أن الحركة أبدت مرونة كبيرة في مفاوضات تبادل الأسرى، وعملت على إزالة العقبات لتسهيل وقف الحرب في قطاع غزة. وأشار إلى أن حماس مستعدة للمضي قدمًا في المفاوضات بهدف الوصول إلى هدنة دائمة توقف العدوان الإسرائيلي على القطاع.
إسرائيل:
من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أعلن عن تقدم في المفاوضات وأنه من الممكن التوصل إلى صفقة تبادل أسرى قبل تسلم الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، منصبه. وأضاف المتحدث أن هناك مرونة من جانب حماس بشأن مسألة محور فيلادلفيا، وهي منطقة حدودية بين مصر وقطاع غزة، والتي كانت محورًا للنقاش في المفاوضات.
الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب:
بدوره، أكد الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، أنه يبذل جهدًا كبيرًا للإفراج عن الرهائن الإسرائيليين وإنهاء الحرب في غزة. وأشار ترامب إلى أنه أجرى محادثة جيدة مع نتنياهو حول الموضوع، مؤكدًا أن هناك ضرورة ملحة لإنهاء هذا النزاع. كما حذر من “جحيم” إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى بحلول 20 يناير المقبل، موعد توليه منصبه.
حركة الجهاد الإسلامي:
وفي السياق ذاته، صرح محمد الهندي، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خلال لقاء مع قناة الجزيرة، بأن المقاومة الفلسطينية أبدت مرونة في المسائل العالقة وتدعو إلى وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب القوات من غزة. وأكد أن موقف الحركة يتمثل في ضرورة التوصل إلى آليات تؤدي إلى وقف العدوان بشكل كامل، مشيرًا إلى أن ما يهمهم هو الموقف الرسمي من حكومة إسرائيل بدلاً من التسريبات الإعلامية المتداولة حول صفقة تبادل الأسرى.
التطورات الميدانية:
من جهة أخرى، نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن قناة “حدشوت للو تسنزورا” خبرًا عن انهيار مبنى على قوات الجيش الإسرائيلي في رفح، مما أدى إلى إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين. كما نقلت تقارير أخرى عن اشتباكات متواصلة في مناطق متعددة من قطاع غزة.
التوقعات المستقبلية:
بحسب ما ذكرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، فإن المسؤولين السياسيين في إسرائيل يتوقعون التوصل إلى صفقة تبادل أسرى بحلول نهاية الشهر الجاري، رغم وجود خلافات بشأن عدد الأسرى الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة. وفي هذا السياق، أعربت مصادر حكومية عن تفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق قبل تولي ترامب منصبه في يناير.
الخلاصة:
تتسارع الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى هدنة في غزة، مع إشارات إيجابية من جميع الأطراف بشأن التقدم في المفاوضات، ولكن تبقى بعض القضايا العالقة التي قد تؤثر على التوصل إلى اتفاق شامل.