في خطوة تعكس تغيّرات لافتة في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة السورية، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية موافقتها على رفع العلم السوري الجديد على مبنى السفارة السورية في العاصمة واشنطن.
ويأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا، بما في ذلك سقوط النظام السوري وانهيار حكم بشار الأسد، الأمر الذي دفع العديد من الدول لإعادة تقييم علاقاتها مع سوريا وتحديد موقفها من الحكومة الجديدة التي بدأت تتشكل في البلاد.
وفقًا لمصادر دبلوماسية، فإن هذا القرار يمثل اعترافًا ضمنيًا بالتحول السياسي الجاري في سوريا، ويُعتبر إشارة لدعم الإدارة الأمريكية للمجلس الانتقالي السوري، الذي أعلن عن تبنيه للعلم الجديد كرمز للوحدة الوطنية وبداية عهد جديد بعد عقود من الحكم الاستبدادي.
من جهة أخرى، أثار القرار ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث رحّب البعض بالخطوة باعتبارها دعمًا للشعب السوري ومساعيه نحو الحرية والديمقراطية، في حين عبّر آخرون عن مخاوفهم من تعقيد المشهد الإقليمي نتيجة التدخلات الدولية المتزايدة.
التحول الأمريكي في التعامل مع الملف السوري يعكس بداية مرحلة جديدة قد تحمل معها تحديات وفرصًا لإعادة بناء دولة سوريا ومؤسساتها بعد سنوات من الحرب والدمار.