أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن إسرائيل جعلت من المدنيين أهدافًا وخلقت واقعًا بائسًا ينعكس في العدد الهائل من الفلسطينيين الذين استشهدوا في غزة.
وقال الصفدي - في تصريحات إعلامية اليوم الثلاثاء، إن "الجميع في العالم يدرك الآلام التي لحقت بالمدنيين الإسرائيليين في 7 أكتوبر، لكن هل هذا يبرر إلحاق 10 أضعاف هذا الألم بالمدنيين الفلسطينيين من نساء وأطفال وشيوخ وغيرهم؟".
وأضاف أنه مهما كانت الادعاءات الإسرائيلية، فإنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبرر موت الناس لمجرد عدم وجود دواء لعلاجهم.
وأشار إلى أن قتل 11 ألف فلسطيني على يد الجنود الإسرائيليين وحوالي 67% منهم نساء وأطفال، وحرمان 2.3 مليون شخص في غزة من حقهم الأساسي في الغذاء والدواء والمياه والكهرباء.
وكشف الصفدي أن جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي سيبدأن بإعداد ملفات لتوثيق جرائم الحرب الإسرائيلية لاتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحاكم الدولية.
وقال الصفدي: "لا لقوة حفظ السلام العربية في غزة"، مؤكدًا أنه يتمثل النهج الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية في بناء المستوطنات ومصادرة الأراضي وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين الأبرياء
وفى نفس السياق أكد رئيس مجلس النواب الأردني أحمد الصفدي إن ما تشهده غزة من عقاب جماعي وقتل للمدنيين وهدم كل المرافق الحيوية من مستشفيات ودور عبادة لا تقبله شرائع سماوية ولا قيم إنسانية.
وأضاف الصفدي -في لقاء حواري نظمته جامعة العلوم والتكنولوجيا حضره عدد من النواب ورؤساء الكتل واللجان النيابية، اليوم الثلاثاء، "إننا في الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني نقف على جبهة وطنية ثابتة للدفاع عن فلسطين وشعبها الصامد ودعم أهلنا في قطاع غزة في وجه العدوان الغاشم الذي يشنه الكيان الغاصب".
شدد الصفدي على أن موقف الأردن بكل مؤسساته من حكومة ونواب وأعيان وإعلام وأكاديميين ومختلف شرائح المجتمع موحد خلف قيادته الهاشمية في جهودها المتواصلة تجاه القضية الفلسطينية والسعي لوقف آلة الحرب الغاشمة التي تستهدف المدنيين من نساء وأطفال عزل والمستشفيات بكل أشكال الهمجية والوحشية.
وتابع الصفدي أن مجلس النواب قرر خلال جلسته أمس تكليف اللجنة القانونية بالمباشرة لوضع إطار لمحاكمة قادة المحتل كمجرمي حرب أمام محكمة الجنايات الدولية، مثلما كلف المجلس لجنته القانونية البدء بمراجعة الاتفاقيات مع الكيان الغاصب في خطوة تنسجم مع الموقف الرسمي والشعبي الأردني الموحد تجاه الأشقاء في فلسطين المحتلة.
وأكد الصفدي أهمية حديث الملك والرسائل التحذيرية التي أطلقها بشأن العدوان على غزة والتي يجب أن يأخذها العالم بعين الاعتبار لمنع انتقال الصراع وتوسعه إلى كارثة يطول شرارها المنطقة بأكملها ويصعب بعد ذلك تدارك الأمر.
وأشار إلى أن الملك شدد على أهمية وحدة الأراضي الفلسطينية ودعم السلطة الشرعية، وأن غزة يجب ألا تكون منفصلة عن باقي الأراضي الفلسطينية، وأن الأولوية القصوى اليوم هي لوقف الحرب على غزة وإدخال المساعدات الكافية.
ولفت إلى أن الملك عبد الله الثاني ومنذ اليوم الأول للعدوان كان ينادي بوقف آلة الحرب وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني العادلة وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولذا حذر بأن العالم سيدفع ثمن الفشل في حل القضية الفلسطينية، مثمناً بهذا السياق الجهود الملكية التي أسهمت في تغيير الرأي العام العالمي، بعد أن كان منساقاً وراء رواية الكيان الكاذبة.
وأكد الصفدي رفض كل أوهام تهجير الأشقاء، واستعرض الخطوات والقرارات التي اتخذها مجلس النواب إزاء العدوان على غزة، مشيراً إلى أن المجلس سيقوم بالتنسيق مع الحكومة وقواتنا المسلحة الجيش العربي، بالعمل على زيادة أعداد المستشفيات الميدانية في غزة والضفة، وقد طالبنا الحكومة تقديم كل ما يلزم لعلاج ونقل الجرحى والمصابين في القطاع الصحي الأردني، معرباً عن شكره لاستجابة الحكومة للتوجيهات الملكية بنقل العشرات من أبناء غزة للعلاج في مركز الحسين للسرطان