تضمن البيان الختامي لـ القمة العربية الإسلامية المشتركة الطارئة، والتي عقدت اليوم السبت في العاصمة السعودية الرياض، لبحث العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، 31 قراراً .
وجاء نص البيان كالتالى:
نحن قادة دول وحكومات منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، قررنا دمج القمتين اللتين كانت كل من المنظمة والجامعة قد قررتا تنظيمهما، استجابة لدعوات كريمة من المملكة العربية و دولة فلسطين
نقرر:
-إدانة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وجرائم الحرب والمجازر الهمجية الوحشية واللإنسانية التي ترتكبها حكومة الإحتلال الإستعماري ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية والمطالبة بضرورة وقفه فوراً.
-رفض توصيف هذه الحرب الإنتقامية دفاعا عن النفس أو تبريرها تحت أي ذريعة.
-كسر الحصار على غزة وفرض ادخال قوافل مساعدات إنسانية عربية وإسلامية ودولية، تشمل الغذاء والدواء والوقود إلى القطاع بشكل فوري، ودعوة المنظمات الدولية إلى المشاركة في هذه العملية، وتأكيد ضرورة دخول هذه المنظمات إلى القطاع، وحماية طواقمها وتمكينها من القيام بدورها بشكل كامل، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا.)
-دعم كل ما تتخذه جمهورية مصر العربية من خطوات لمواجهة تبعات العدوان اإلسرائيلي الغاشم على غزة، وإسناد جهودها لإدخال المساعدات إلى القطاع بشكل فوري ومستدام وكاف.
-مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار حاسم ملزم يفرض وقف العدوان ويكبح جماح سلطة الإحتلال الإستعماري التي تنتهك القانون الدولي و الإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وآخرها قرار الجمعية العامة لألمم المتحدة رقمA/ES-10/L.25 بتاريخ 2023 26/10/، واعتبار التقاعس عن ذلك تواطؤاً يتيح لإسرائيل الإستمرار في عدوانها الوحشي الذي يقتل الأبرياء، أطفال وشيوخا ونساء ويحيل غزة خرابا.
مطالبة جميع الدول بوقف تصدير الأسلحة والذخائر الى سلطات الإحتلال التي يستخدمها جيشها والمستوطنون الإرهابيون في قتل الشعب الفلسطيني وتدمير بيوته ومستشفياته ومدارسه ومساجده وكنائسه وكل مقدراته.
مطالبة مجلس الأمن باتخاذ قرار فوري يدين تدمير إسرائيل الهمجي للمستشفيات في قطاع غزة ومنع إدخال الدواء والغذاء والوقود إليه، وقطع سلطات الإحتلال الكهرباء وتزويد المياه والخدمات الأساسية فيه، بما فيها خدمات الإتصال و الإنترنت، باعتباره عقابا جماعيا يمثل جريمة حرب وفق القانون الدولي، وضرورة أن يفرض القرار على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالإحتلال، والإلتزام بالقوانين الدولية والغاء اجراءاتها الوحشية اللإنسانية هذه بشكل فوري، والتأكيد على ضرورة رفع الحصار الذي تفرضه إسرائيل منذ سنوات على القطاع.
-الطلب من المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية استكمال التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضدالإنسانية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وتكليف الأمانتين العامتين في المنظمة والجامعة متابعة تنفيذ ذلك، وإنشاء وحدتي رصد قانونيتين متخصصتين لتوثق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر /تشرين األول 2023، وإعداد مرافعات قانونية حول جميع انتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالإحتلال، ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، على أن تقدم الوحدة تقريرها بعد 15 يوما من إنشائها لعرضها على مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية وعلى مجلس وزراء خارجية المنظمة، وبعد ذلك بشكل شهري.
-دعم المبادرات القانونية والسياسية لدولة فلسطين لتحميل مسؤولي سلطات الإحتلال الإسرائيلية المسؤولية على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وبما في ذلك مسار الرأي الإستشاري لمحكمة العدل الدولية، والسماح للجنة التحقيق المنشأة بقرار مجلس حقوقالإنسان للتحقيق بهذه الجرائم وعدم إعاقتها.
-تكليف الأمانتين إنشاء وحدتي رصد إعلامية لتوثق كل جرائم سلطات الإحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومنصات إعالمية رقمية تنشرها وتعري ممارساتها اللاشرعية واللانسانية.
-تكليف وزراء خارجية المملكة العربية السعودية بصفتها رئاسة القمة العربية والإسلامية ، وكل من الأردن - مصر - قطر - تركيا - اندونيسيا – ونيجيريا وفلسطين وأية دول أخرى مهتمة، والأمينين العامين للمنظمتين بدء تحرك دولي فوري باسم جميع الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لبلورة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، والضغط من أجل إطلاق عملية سياسية جادة وحقيقية لتحقيق السلام الدائم والشامل وفق المرجعيات الدولية المعتمدة.
-دعوة الدول الأعضاء في المنظمة والجامعة لممارسة الضغوط الدبلوماسية والسياسية والقانونية واتخاذ أي اجراءات رادعة لوقف جرائم سلطات الإحتلال الإستعمارية ضد الإنسانية .
-استنكار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، والتحذير من أن هذه الإزدواجية تقوض بشكل خطير مصدقية الدول التي تحصن إسرائيل من القانون الدولي وتضعها فوقه، ومصدقية العمل متعدد الأطراف، وتعري انتقائية تطبيق منظومة القيم الإنسانية، والتأكيد أن مواقف الدول العربية والإسالمية ستتأثر بالمعايير المزدوجة التي تؤدي إلى صدع بين الحضارات والثقافات.
-إدانة تهجير حوالي مليون ونصف فلسطيني من شمال قطاع غزة إلى جنوبه، باعتبار ذلك جريمة حرب وفق اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949وملحقها للعام 1977، ودعوة الدول الأطراف في الإتفاقية اتخاذ قرار جماعي يدينها ويرفضها، ودعوة جميع منظمات الأمم المتحدة للتصدي لمحاولة تكريس سلطات الإحتلال الإستعمارى هذا الواقع اللإنساني البائس، والتأكيد على ضرورة العودة الفورية لهؤلاء النازحين إلى بيوتهم ومناطقهم.
-الرفض الكامل والمطلق والتصدي الجماعي إلى محاولات النقل الجبري الفردي أو الجماعي أو التهجير القسري أو النفي أو الترحيل للشعب الفلسطيني، سواء داخل قطاع غزة أو الضفة الغربية بما في ذلك القدس، او خارج أراضيه إلأى وجهة أخرى أيا˝ كانت، باعتبار ذلك خطا˝ أحمر وجريمة حرب.
-إدانة قتل المدنيين واستهدافهم، موقفا مبدئيا منطلقا من قيمنا الإنسانية ومنسجما˝ مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والتأكيد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي خطوات فورية وسريعة لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين واستهدافهم، وبما يؤكد أن لا فرق على الإطالق بين حياة وحياة، أو تمييز على أساس الجنسية أو العرق أو الدين.
-التأكيد على ضرورة إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمدنيين، وإدانة الجرائم البغيضة التي ترتكبها سلطات الإحتلال الإستعمارى بحق الاف الأسرى الفلسطينيين، ودعوة جميع الدول والمنظمات الدولية المعنية، إلى الضغط من أجل وقف هذه الجرائم وملاحقة مرتكبيها.
-وقف جرائم القتل التي ترتكبها قوات الإحتلال وإرهاب المستوطنين وجرائمهم في القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وجميع الإعتدءات على المسجد الأقصى المبارك وكل المقدسات اإلسالمية والمسيحية.
-التأكيد على ضرورة تنفيذ إسرائيل التزاماتها بصفتها القوة القائمة بالإحتلال، ووقف جميع الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تكرس الإحتلال، وخصوصا بناء المستوطنات وتوسعتها، ومصادرة الأراضى وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم.
-إدانة العمليات العسكرية التي تشنها قوات الإحتلال ضد المدن والمخيمات الفلسطينية، وإدانة ارهاب المستوطنين، ومطالبة المجتمع الدولي وضع جمعياتهم ومنظماتهم على قوائم الإرهاب الدولي، ليتمتع الشعب الفلسطيني بجميع الحقوق التي يتمتع بها باقي شعوب العالم، بما فيها حقوق االنسان والحق في الأمن وتقرير المصير وتجسيد استقلال دولته على أرضه، وتوفير آلية حماية دولية له.
-ادانة الإعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الإسالمية والمسيحية في القدس، واجراءات إسرائيل اللاشرعية التي تنتهك حرية العبادة، وتأكيد ضرورة احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات، وأن المسجد األقصى المبارك /الحرم القدسي الشريف بكامل مساحته البالغة 144 ألف متر مربع، هو مكان عباده خالص للمسلمين فقط، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة الشرعية الحصرية صاحبة الإختصاص بإدارة المسجد الأقصى المبارك وصيانته وتنظيم الدخول إليه، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدساتالإسالمية والمسيحية في القدس،ودعم دور رئاسة لجنة القدس وجهودها في التصدي لممارسات سلطات االحتالل في المدينة المقدسة.
-إدانة الأفعال وتصريحات الكراهية المتطرفة والعنصرية لوزراء في حكومة الإحتلال الإسرائيلى، بما فيها تهديد أحد هؤلاء الوزراء باستخدام السلاح النووي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبارها تهديدا˝ خطيرا˝ للأن والسلم الدوليين، ما يوجب دعم مؤتمر انشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية وكافة أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط المنعقد في إطار الأمم المتحدة وأهدافه للتصدي لهذا التهديد.
-إدانة قتل الصحفيين واألطفال والنساء واستهداف المسعفين واستعمال الفسفور األبيض المحرم دوليا˝ في الإعتدءات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان، وإدانة التصريحات والتهديدات اإلسرائيلية المتكررة بإعادة لبنان إلى "العصر الحجري"، وضرورة الحؤول دون توسيع الصراع، ودعوة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التحقيق في استخدام إسرائيل للأسلحة الكيماوية.
-التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ودعوة الفصائل والقوى الفلسطينية للتوحد تحت مظلتها، وأن يتحمل الجميع مسؤولياته في ظل شراكة وطنية بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية.
-إعادة التأكيد على التمسك بالسلام كخيار إستراتيجي، إنهاء الإحتلال الإسرائيلى وحل الصراع العربي الإسرائيلي وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرارات مجلس الأمن 242 (1967) و338 (1973) و497 (1981) و(2003) 1515 و 2334 (2016)، والتأكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية لعام 2002بكافة عناصرها وأولوياتها، باعتبارها الموقف العربي التوافقي الموحد وأساس أي جهود لإحياء السلام في الشرق األوسط، و أن الشرط المسبق للسلام مع إسرائيل واقامة علاقات طبيعية معها، هو إنهاء إحتلالها لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية، وتجسيد استقلال دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على خطوط 4 يونيو/حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير وحق العودة والتعويض اللاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكل عادل وفق قرار الجمعية العامة الأمم المتحدة رقم 194لعام .1948
-التأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوريا لإطلاق عملية سلمية جادة وحقيقية لفرض السلام على أساس حل الدولتين الذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وخصوصا حقه في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو /حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، لتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بكامل عناصرها.
-التشديد على أن عدم إيجاد حل للقضية الفلسطينية على مدار ما يزيد عن 75 عاما˝، وعدم التصدي لجرائم الإحتلال الإستعماري الإسرائيلي وسياساته الممنهجة لتقويض حل الدوليتين من خلال بناء وتوسيع المستوطنات الإستعمارية، فضال عن دعم بعض الأطراف غير المشروط للاحتلال الإسرائيلي وحمايته من المساءلة، ورفض الإستماع إلى التحذيرات المتواصلة من خطورة تجاهل هذه الجرائم وأثارها الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم الدوليين، هو الذي أدى إلى تدهور الوضع بصورة خطيرة.
-رفض اي طروحات تكرس فصل غزة عن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية والتأكيد على أن أي مقاربة مستقبلية لغزة يجب ان تكون في سياق العمل على حل شامل يضمن وحدة غزة والضفة الغربية أرضا للدولة الفلسطينية التي يجب ان تتجسد حرة مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية على خطوط الرابع من يونيو /حزيران 1967.
-الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام، في أقرب وقت ممكن، تنطلق من عملية سلام ذات مصداقية على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ضمن إطار زمني محدد وبضمانات دولية، تفضي إلى إنهاء الإحتلال الإسرائيلي للأرضى الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل ومزارع شبعا وتالا كفر شوبا وخراج بلدة الماري اللبنانيةوتنفيذ حل الدولتين.
-تفعيل شبكة الأمان المالية العربية والإسالمية وفقا˝ لقرار الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامى وقرارات القمة العربية، لتوفير المساهمات المالية وتوفير الدعم المالي والإقتصادي والإنساني لحكومة دولة فلسطين ووكالة األونروا، والتأكيد على ضرورة حشد الشركاء الدوليين لإعادة إعمار غزة والتخفيف من آثار الدمار الشامل للعدوان السرائيلي فور وقفه.
-تكليف الأمين العام للجامعة الدول العربية والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامى بمتابعة تنفيذ القرار وعرض تقرير بشأنه على الدورة القادمة لمجلسيهما.