آخر الأخبار

مصر تشترط إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة مقابل إخراج الرعايا الأجانب عبر معبر رفح البرى

رفضت السلطات المصرية، اليوم السبت، مرور رعايا أمريكيين عبر معبر رفح البرى إلا باتفاق يشمل إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة .

وانتظر الرعايا الأجانب عدة ساعات أمام معبر رفح البري دون استجابة من قبل السلطات المصرية، ليغادروا من حيث أتوا، بحسب شهود عيان.

وقالت مصادر مصرية مطلعة لقناة «القاهرة الإخبارية»، إن الموقف المصري واضح وهو اشتراط تسهيل وصول وعبور المساعدات لقطاع غزة، إذ رفضت السلطات المصرية أن يكون المعبر مخصصًا لعبور الأجانب فقط.

ويذكر أنه يتواجد ما بين 500 و600 مواطن أمريكي معظمهم من أصول فلسطينية في قطاع غزة، والذين تواصلوا مع السلطات الأمريكية للحصول على معلومات بشأن مغادرة القطاع، وفقا شبكة سي إن إن.

ووجهت إسرائيل، أمس، إنذارًا حثت فيه أكثر من مليون شخص على النزوح من شمال قطاع غزة المحاصر، بينما تستعد لغزو بري في أعقاب هجوم «طوفان الأقصى».

وكانت إسرائيل قد هددت بقصف أى مساعدات يتم إدخالها إلى القطاع المحاصر ، والذى يعانى من إنقطاع الماء و الكهرباء و الغاز ، بالإضافة إلى إنهيار المنظومة الصحية نتيجة نقص الإمدادات و القصف الإسرائيلى للمستشفيات.

هذا وقد إستقبل مطار العريش الدولى بمصر، منذ بدء القصف الإسرائيلى لغزة شحنات مساعدات من قبل المملكة الأردنية الهاشمية ، و ثلاث طائرات تركية محمله يالمساعدات الإنسانية تمهيدا لإرسالها إلى غزة .

كما تولت جمعية الهلال الأحمر المصري، تفيرغ شاحنة مساعدات منظمة الصحة العالمية، استعدادا لنقلها إلى قطاع غزة، مع استمرار تدفق المساعدات الدولية والإقليمية إلى مطار العريش.

وفي سياق متصل قالت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها، أنه تم هبوط طائرةٌ تحمل 78 مترًا مكعبًا من الإمدادات الصحية في مطار العريش في مصر قادمة من مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي.

وستُسَلَّم الإمدادات إلى غزة لتلبية الاحتياجات الصحية الحرجة بمجرد إنشاء ممر إنساني لإيصال المساعدات عبر معبر رفح.

وتشمل الإمدادات ما يكفي من أدوية الرضوح والإمدادات الصحية اللازمة لها وذلك لعلاج 1200 جريح و 1500 مريض يعانون من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري ومشكلات التنفس، بالإضافة إلى الإمدادات الصحية الأساسية لتلبية احتياجات 000 300 شخص، بمن فيهم الحوامل.

وتشمل الإمدادات أيضًا حقائب طبية ميدانية لمعالجة الرضوح تحتوي على ما يكفي من الأدوية واللوازم لعلاج 235 جريحًا.

ومع توقف المستشفيات في غزة عن العمل أو عجزها عن استيعاب المصابين، ومع تقييد الحركة بسبب القتال، فإن تلك الإمدادات ستحقق استقرار حالات المصابين وتمكّنهم من الحصول على الرعاية الفورية المنقذة للحياة في أي مكان يحتاج فيه الناس إلى الرعاية

كما ستعمل المنظمة مع جمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني لضمان نقل الإمدادات وتسليمها عبر مصر لإدخالها إلى غزة.

وفي 9 أكتوبر، التقى المدير العام للمنظمة، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي وافق على طلب المنظمة لتسهيل إيصال الإمدادات الصحية وغيرها من الإمدادات الإنسانية من المنظمة إلى غزة عبر معبر رفح.

وفي حين يمكن الوصول إلى الجانب المصري من المعبر، إلا أن الجانب الفلسطينى لا يزال مُغلقًا، ولا يمكن للمصابين بجروح خطيرة أو المرضى أو الضعفاء أن ينتظروا. وقد فُقِدت أرواح كثيرة بالفعل.

وتضم المنظمة صوتها إلى الأصوات الداعية إلى فتح ممر إنساني على الفور عبر معبر رفح للوصول إلى غزة من أجل تسليم الإمدادات المنقذة للحياة إلى المرافق الصحية بشكلٍ آمن ومستمر، ولتوريد الوقود والمياه والأغذية وغيرها من المواد الضرورية للبقاء على قيد الحياة، وحماية العاملين في الرعاية الصحية والمرضى والمدنيين.