دخلت عمليات البحث والإنقاذ عن ضحايا إعصار «دانيال» الذي اجتاح مدن شرق ليبيا، يومها الثالث على التوالي، بمشاركة فرق بحث وإنقاذ محلية وعربية ودولية، مع ارتفاع مستمر في الخسائر البشرية والمادية، وفي غضون ذلك، قال مدير مركز البيضاء الطبي، عبد الرحيم مازق، إن الأرقام تشير إلى وجود 20 ألف حالة وفاة جراء الفيضانات، التي تسببت في خروج رفات الموتى من المقابر، ما ينذر بكارثة بيئية، بينما لم تعد المستشفيات قادرة على استيعاب جثامين الضحايا.
وقال اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر لـجريدة"الشرق الأوسط"، إن عدد الضحايا وصل إلى أكثر من سبعة آلاف قتيل، محذرا من أن الرقم قد يتزايد بشكل سريع رغم استمرار عملية البحث والإنقاذ، مؤكدا استمرار وصول قوافل الإغاثة والدعم المحلي من دول عربية ودولية ومحلية للمناطق المتضررة، مشيرا إلى نجاح محاولات الوصول للمناطق المنكوبة لتقديم الدعم الإنساني، والمساعدة في توفير حاجاتهم.
لكن المسماري كشف في المقابل عن وجود تحديات كثيرة"أهمها تدمير جميع الطرق الواصلة بين المدن والقرى، وبالتالي صعوبة الوصول للمناطق المنكوبة، وهو ما يبطئ عمليات البحث والإنقاذ".
وتلقى المنفي اتصالين هاتفيين من الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، والرئيس الفلسطيني محمود عباس لتعزيته في ضحايا الإعصار، ونقل عن وفد جزائري، التقاه مساء (الثلاثاء)، برئاسة وزير الداخلية إبراهيم مراد، أن الجزائر بدأت بإرسال مساعدات إنسانية مهمة إلى ليبيا عن طريق جسر جوي مكون من 8 طائرات تابعة للجيش الجزائري، متمثلة في فرق إنقاذ متخصصة ومواد غذائية وطبية وألبسة وخيم، مؤكدين له التزام الجزائر قيادة وشعباً بالتضامن اللامشروط واللامحدود مع الشعب الليبي.
وكان المنفي قد تلقى اتصالاً هاتفياً، مساء (الثلاثاء) من الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لتعزيته في ضحايا إعصار دانيال، مشيرا إلى تأكيد السيسي على أن مصر ستضع كل إمكاناتها في خدمة المنكوبين، من خلال تقديم الدعم الإنساني والغذائي العاجل للمتضررين، وأعربا عن أملهما في أن توحّد هذه المحنة القيادات السياسية أسوة بوحدة الشعب الليبي، في مواجهة التحديات.
وأفادت السلطات الإماراتية، اليوم الأربعاء، عن وصول طائرتين إلى المطار الليبي «بنينا» في مدينة بنغازي، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، إن الطائرتين تحملان مساعدات طبية وإغاثية وإنسانية من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتكون هذه المساعدات من «مواد غذائية، وطبية، ومواد إيواء»، إذ يصل وزنهم نحو 150 طن.
وأضافت الوكالة الإماراتية، أن الهدف من إرسال تلك المساعدات هو دعم وتضامن البلاد مع أزمة ليبيا بسبب عاصفة "دانيال" التي ضربت البلاد، يوم الأحد الموافق 10 سبتمبر 2023، وما تبعتها من فيضانات وأمطار غزيرة تحولت إلى سيول.
كما أفادت وزارة الدفاع الإيطالية، أن السلطات أصدرت قرارا بإرسال طائرتين عسكريتين من طراز «C -130»، بالإضافة إلى سفينة بحرية «سان جورجو»، لدعم ليبيا في أزمتها.
وقال جويدو كروزيتو، وزير الدفاع الإيطالي، إن هيئتنا الدفاعية والعسكرية ستقدم إلى الشعب الليبي كل ما تحتاجة من مساعدات طبية وإغاثية وانسانية، مشيراً إلى أن طائرات المساعدة وسفينة «سان جورجو»، تستعد لمغادر البلاد من مطار «بيزا» العسكري متجهة إلى ليبيا.
وأضاف كروزيتو، أن المساعدات الإيطالية ستصل إلى ليبيا خلال الـ24 ساعة القادمة، كما تقل تلك الطائرات أفراد طواقم الإطفاء، ومعدات دعم، بجانب خبراء متخصصين في مجال المخاطر المائية، لوجود حلول وإنهاء هذه الكارثة في أقرب وقت.
وتابع كروزيتو، أن إيطاليا سترسل طائرتان مروحيتان أيضاً، بهدف استخدامها في عمليات البحث عن الضحايا التي جرفتهم مياه الفيضانات إلى البحر، وإنقاذ المنكوبين إذا عثر عليهم.