آخر الأخبار

ارتفاع عدد ضحايا زلزال المغرب إلى 2497 قتيلا و2476 جريحا

أعلنت وزارة الداخلية المغربية، اليوم الإثنين، عن ارتفاع عدد الوفيات الذي خلفه زلزال المغرب إلى 2497 قتيلا و2476 جريحا.

وكانت الوزارة قد أوردت في الحصيلة فبى بيان لها، أن عدد الوفيات بلغ 1452 بإقليم الحوز، و764 بإقليم تارودانت، و202 بإقليم شيشاوة، و18 بعمالة مراكش.

في حين لم يتم تسجيل أي حالة وفاة جديدة بكل من عمالات وأقاليم ورززات، أزيلال، أكادير إداوتنان، الدار البيضاء الكبرى، اليوسفية وتنغير، إضافة إلى ذلك تواصلت السلطات العمومية جهودها لإنقاذ وإجلاء الجرحى والتكفل بالمصابين من الضحايا، وتعبئة كل الإمكانات اللازمة لمعالجة آثار هذه الفاجعة المؤلمة.

وأضافت الوزارة، أن فرق البحث والإنقاذ ما زالت مستمرة في عمليات البحث عن الناجين ونقل المصابين وتقديم الإسعافات المطلوبة، وذلك في الوقت الذي وصلت فيه فرق بحث من إسبانيا والإمارات وقطر والمملكة المتحدة للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

و أكد روس جودن رئيس فريق الإنقاذ البريطاني، الذي وصل في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، إلى مطار مراكش الدولي بالمغرب، للمساهمة في جهود الإغاثة التي تقودها السلطات المغربية إثر "زلزال الحوز"، إن فريقه سيعمل بتعاون وثيق مع فرق التنسيق المغربية، وسيقدم دعمه الكامل لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

وأعرب جودن، في تصريح صحفي عقب هبوط طائرتين من طراز A400M تابعتين لسلاح الجو الملكي البريطاني - عن تعازيه الصادقة وتضامنه مع أسر الضحايا وكذا الشعب المغربي، لافتا إلى أن فريقه يتواجد بالمغرب "لدعم جهود الإغاثة الجارية"، مضيفًا: «نعمل بتواصل مع زملائنا المغاربة الذين يبذلون جهودا حثيثة».

من جانبه، أشاد سفير المملكة المتحدة بالمغرب، سيمون مارتن، بجهود البحث والإنقاذ «البطولية» المتواصلة بالمغرب، مضيفا «أنه لشرف أن تتاح لنا الفرصة لدعم هذه الجهود مع وصول فريق بريطاني للبحث والإنقاذ، الذي سيعمل بشكل وثيق للغاية مع سلطات التنسيق المغربية».

وأضاف السفير البريطاني لدى المغرب: «وهذا يظهر مدى متانة العلاقات القائمة بين بلدينا».

تجدر الإشارة إلى أن فرق بحث وإنقاذ من المملكة المتحدة وإسبانيا وقطر تساعد حاليا فرق الإنقاذ المغربية في المناطق المتضررة.

وتتم الاستجابة لعروض الدعم والمساعدة المقدمة من مختلف البلدان بناء على تقييم دقيق للاحتياجات الميدانية من قبل السلطات المغربية.

من جهته، أكد قائد فريق الإنقاذ القطري الرائد خالد عبد الله الحميدي، إن حضور الفريق جاء بعد تنسيق مسبق وتواصل مع الجانب المغربي.

وأوضح الحميدي في تصريح صحفي، أن أفراد الفريق القطري سيعملون كمساعدين للأطقم المغربية في موقعين بناء على ما تم الاتفاق عليه عبر قنوات تواصل وتنسيق مع الجانب المغربي.

كما أعربت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الاتحاد الافريقي أزالي أسوماني، ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس البنك الدولي أجاي بانجا والمدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا عن تضامنهم مع المغرب جراء الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد وخلف آلاف القتلى والجرحى.

جاء ذلك في بيان مشترك نُشر عبر الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية قبل ساعات قليلة وصدر عن هذه الجهات بعد اختتام فعاليات قمة مجموعة العشرين في العاصمة الهندية "نيودلهي"، حيث ذكر البيان أنه في أعقاب زلزال 9 سبتمبر، نعرب عن تضامننا الكامل مع السلطات والشعب المغربي، ونقدم تعازينا لأسر الضحايا.

وأضاف البيان أننا نعرب أيضًا عن رغبتنا في دعم المغرب بأفضل طريقة ممكنة. لقد كنا وما زلنا شركاء ملتزمين للمغرب، حيث ندعم السلطات في سعيها لبناء اقتصاد شامل ومرن بمؤسسات قوية.

وتابع البيان، أن هذه القوة ستخدم الشعب المغربي بشكل جيد وهو يتعافى من الدمار الذي خلفه الزلزال. ونحن، مع جميع شركائنا الدوليين، نقف إلى جانب المغرب لتقديم كل الدعم اللازم لأي احتياجات مالية عاجلة على المدى القصير ولجهود إعادة الإعمار.

وذكر أطراف البيان أنه لتحقيق هذه الغاية، سنحشد أدواتنا ومساعداتنا التقنية والمالية بطريقة منسقة لمساعدة الشعب المغربي على التغلب على هذه المأساة الرهيبة.

على صعيد آخر يعد زلزال المغرب العنيف مفاجأة كبيرة خلطت أوراق علماء الجيولوجيا بعد أن ضرب ليلة الجمعة 9 سبتمبر بقوة 7 درجات على مقياس ريختر إقليم الحوز جنوب غرب مدينة مراكش، ويقول عالم الزلازل الفرنسي في معهد علوم الأرض بجامعة غرونوبل، فلوران برينجييه، إنه "من المفاجئ أن يكون هناك مثل هذا الزلزال الكبير في هذه المنطقة".

هذا الزلزال الذي امتد الشعور به إلى مناطق في الجزائر وإسبانيا والبرتغال، وخلف لحد الآن أكثر من 2000 قتيل بحسب حصيلة مؤقتة، ودمر الزلزال العديد من المباني وأجبر السكان على الفرار من منازلهم وأثار الذعر في ساكنة منطقة الحوز هو "أمر نادر" وفقا لتصريحات الخبير الفرنسي الصحفية.