آخر الأخبار

معهد الجيوفيزياء المغربى يؤكد إستمرار الهزات الارتدادية في محيط مراكش

كشفت هيئة المسح الجيولوجية الأمريكية، اليوم الأحد، عن وقوع هزة ارتدادية جديدة قرب ضواحي مدينة مراكش في المغرب بقوة 3.9 درجة على مقياس ريختر.

ومن جانبه، أكد معهد الجيوفيزياء في المغرب، أن الهزات الارتدادية مستمرة في محيط مدينةمراكش جراء زلزال المغرب الذي وقع، أمس السبت الموافق 9 سبتمبر 2023، وأدى إلى مقتل الكثير من المواطنين، إذ بلغ عدد الضحايا نحو 2012 حالة وفاة، وإصابة 2059 آخرين.

يذكر أن، مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي صرح بوقوع هزة أرضية بقوة 4.5 درجة على مقياس ريختر جنوب غرب مدينة مراكش، وعلى بعد 77 كيلومترا.

تقارير صحفية صرحت، منذ قليل، عن وجود 1404 أشخاص في حالة حرجة إثر زلزال المغرب المدمر، وبناءً عليه أعلن ملك المغرب محمد السادس بفرض حالة الحداد في البلاد لمدة 3 أيام، كما أمر بإقامة صلاة الغائب على أرواح ضحايا زلزال المغرب بجميع المساجد.

وقال وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، إن عددا من القرى الواقعة في محيط مركز الزلزال المدمر قد اختفت نهائيا.

وأضاف وهبي، في مداخلة تلفزيونية، أن عددا من الأحياء القديمة وبعضها تاريخي في مدينة تارودانت تضررت بشكل كبير.

وأشار وهبي إلى أن السلطات تعمل على إيواء السكان غير القادرين على العودة لمنازلهم في المناطق المتضررة، وتسعى للتغلب على انقطاع طرق في محيط تارودانت وأولويتنا توفير الخدمات الأساسية.

وشهد عدد من القرى في منطقة الحوز مركز الزلزال دمارا كبيرا، حيث باتت قرية تيكغت بدائرة مجاط بضواحي شيشاوة خالية من البشر والحياة بعدما تحولت إلى ركام جراء التداعيات الجسيمة الناجمة عن الهزة الأرضية.

واضطرت السلطات إلى الاستعانة بالطائرات بدون طيار لمساعدة الأطقم الميدانية على اكتشاف الجثث، إلى جانب استعمال الطائرات الجوية للقيام بمسح شامل لمختلف الخسائر المادية، ولإيصال المساعدات الإنسانية إلى الساكنة القاطنة بالمناطق الجبلية.

كما شهدت قرى جبلية في جماعة أداسيل بمنطقة الحوز دمارا كبيرا.

وصرح عيد الترزي، أستاذ علوم الزلازل والكوارث الطبيعية في الجامعة الأردنية الهاشمية، إن الزلزال الذي ضرب المغرب قوته تعادل 25 قنبلة نووية، من حيث حجم التفجير الناجم عن هذه القنابل.

وأضاف إن زلزالا بقوة 7 درجات على مقياس ريختر قوي للغاية وقادر على إحداث تسارع أرضي في مركز الزلزال يتراوح بين 200 و300 سم2 في الثانية، وهو قادرة على تدمير المنشآت، خاصة تلك التي لم يتم تصميمها بشكل صحيح، وهي مقاومة للزلازل ولم تتم دراسة أسسها بشكل جيد من الناحية الجيولوجية والطبوغرافية.

وعن امتداد تأثير زلزال المغرب على دول الجوار، استبعد الترزي أن يكون لذلك تأثيرات محفزة على الخلافات النشطة في المنطقة المحيطة، خاصة في دول أفريقيا وشمالها أو الشرق الأوسط. لذا فإن ذلك من شأنه أن يحفز أو يؤدي إلى حدوث زلازل مدمرة مماثلة في المنطقة.

وأوضح أن مقياس ريختر هو مقياس ومعادلة رياضية انتشرت وتطورت بعد تطويرها، لأنها تبدأ من درجة قوتها 1، وهي ضعيفة جداً ولا يمكن أن يشعر بها الإنسان، بل الأجهزة.، وينتهي عند 9 درجات، وهي قوة عظيمة وهائلة، ولكنها نادرة.

وعندما سئل عما إذا كان من الممكن التنبؤ بمثل هذه الزلازل قبل حدوثها، قال إن هذا الأمر لا يمكن التنبؤ به بشكل عام، لأن هناك العديد من الأسباب التي تجعل العلماء لا يستطيعون معرفة متى ستحدث الزلازل، لأنه لا توجد مقدمات كثيرة لحدوثها، ولكن في بعض الأحيان - وهي قليلة العدد - يمكن أن يسبق الزلازل زيادة في النشاط، ويمكن أن تحدث زلازل صغيرة ذات قوة ضعيفة حوالي 3 أو 4 قبل الزلزال الرئيسي.

وتابع عيد الترزي “من الممكن أن تحدث تغيرات في المجال المغناطيسي عند مركز الزلزال وفي المجال الكهربائي وفي طبقات الأرض الأخرى، وهي ليست دائمة، ولا يمكن للعلماء الاعتماد عليها في حاول التنبؤ. الزلازل”، مؤكداً أنه لا توجد عناصر ثابتة مثل المتغيرات الفيزيائية في الأرض يمكن للعلماء اعتمادها للتنبؤ بالزلازل بالدقة المطلوبة.

وعن تعيين علماء لهذه المنطقة بسبب حدوث زلازل بهذه القوة، كشف الترزي أن هذه المنطقة (أي المغرب) بعيدة عن حدود الصفائح، أي حد الاصطدام بين الأفريقي و وتقع الصفائح الأوراسية على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوبها، ولذلك استبعد العلماء حدوث زلزال بهذه القوة في هذه المنطقة.

ويعتقد أن زلزال المغرب قد غيّر الكثير من النظريات التي يتبعها علماء الزلازل والجيولوجيين، إذ كانت المنطقة تبعد مئات الكيلومترات عن حدود الصفائح، ولم يكن من المعتقد أنها قادرة على توليد زلزال بهذه القوة. مؤكداً أن ذلك من شأنه تعديل بعض المفاهيم العلمية المتعلقة بالبؤر الزلزالية والمنطقة الزلزالية والإمكانات الزلزالية. وتولد الفراغات زلزالا بهذه القوة في هذه المنطقة.

وأعرب البنك الدولي عن دعمه الكامل للمغرب في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد مؤخرا وتسبب في مقتل وإصابة المئات من الأشخاص.

وقال البنك، في بيان له نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية اليوم الأحد، "قلوبنا مع الشعب المغربي الذي يعاني من آثار الزلزال المدمر الذي تسبب في وقوع خسائر فادحة في الأرواح والإصابات والأضرار في مناطق جنوب مراكش".

وتابع البيان "لقد نقلنا تعازينا العميقة للمملكة على أعلى المستويات وقدمنا دعمنا الكامل للبلاد في أعقاب هذه الكارثة"، مضيفا "تركيزنا الوحيد في هذه المرحلة هو على الشعب المغربي والسلطات التي تتعامل مع هذه المأساة".