أعربت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الأحد، عن رفضها الشديد لما وصفته بـ"خطة الاحتلال الإسرائيلي الاستراتيجية لتطوير شرقي القدس"،وقالت أن الخطة تهدف لتعميق تهويد القدس وتغيير معالمها في كافة المجالات، بما في ذلك الحد من النمو السكاني الطبيعي للمواطنين الفلسطينيين وفرض المناهج الإسرائيلية على المدارس وتعزيز الاستيطان.
وأضافت الوزارة، في بيان صحفي، إن هذه الخطة العنصرية تأتي في ظل استمرار حرب الاحتلال المفتوحة على القدس والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولة أسرها وإغراقها بالاستيطان من الجهات كافة وعزلها تماما عن محيطها الفلسطيني، تكريسا لضمها وحسم مستقبلها السياسي من جانب واحد وبقوة الاحتلال وبعيدا عن أي مفاوضات.
وأكدت الوزارة أنّ هذه الخطة ذات أهداف استعمارية توسعية وعنصرية واضحة، وليست كما تروج لها الحكومة الإسرائيلية بشأن ردم الفجوة بين شطري المدينة، بل إنها تسعى من خلالها إلى تعميق عمليات الاستيلاء على أراضي المواطنين وخلق بيئة طاردة لهم من مدينتهم المقدسة.
وفى سياق منفصل أدانت وزارة الخارجية، بأشد العبارات هجمات واعتداءات المستوطنين على بلدة حوارة في "نابلس" ومنازل المواطنين الفلسطينيين في القرى المجاورة، كذلك الهجمات على المواطنين وسياراتهم في القدس وعلى الطرق الرئيسية ومفترقاتها في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن عدم معاقبة المستوطنين الإسرائيليين يشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وأوضح بيان الوزارة أن الدعوات التحريضية التي يطلقها المستوطنون على وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعو مجددا لمحو حوارة، مؤكدة أن منظمات المستوطنين تستمد التشجيع والدعم والإسناد في انتهاكاتها من المستوى السياسي في إسرائيل ولشعورهم بالحماية والحصانة التي توفرها أجهزة الاحتلال وأذرعه المختلفة ومنظوماته".
وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكات وجرائم المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم ومركباتهم ومقدساتهم في عموم الضفة المحتلة بما فيها القدس الشرقية، والتي تستمر على مدار الساعة دون أي سبب، سوى ثقافة الكراهية والحقد والعنصرية والاستعمار لاستكمال عمليات الضم التدريجي المعلن وغير المعلن للضفة الغربية المحتلة.
وحذرت الخارجية الفلسطينية، من خطورة بالغة لعودة شعار «محو حوارة»، واعتبرته تحريضا مباشرا وعلنيا لارتكاب مجازر إبادة جماعية بحق المواطنين الفلسطينيين، ودعوات لتعميق جرائم التطهير العرقي ليس فقط على سمع وبصر الحكومة الإسرائيلية، بل بدعم وزراء ومسؤولين فيها.
وأشارت الوزارة، إلى أن فشل المجتمع الدولي في اتخاذ إجراءات رادعة وعقوبات نص عليها القانون الدولي ضد مرتكبي هذه الجرائم شجع المستوطنين على ارتكاب المزيد من الجرائم وإعادة إنتاج حرق ومحو حوارة.