تستضيف مدينة العلمين المصرية، اليوم الأحد، مؤتمر الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية بناء على دعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، وبمشاركة الفصائل الفاعلة في المشهد الفلسطيني.
ومن المقرر أن تبحث الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعها، سبل إنهاء الانقسام، بحث التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، الاتفاق على رؤية وطنية وسياسية موحدة في مواجهة الاحتلال.
وتأتي استضافة مصر لاجتماع الفصائل الفلسطينية بناء على دعوة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن، وتأكيدا على الدور المصري المحوري والتاريخي الداعم لوحدة أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد استقبل مساء أمس السبت، في مقر إقامته في مدينة العلمين الجديدة، وفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشارك في اجتماع الأمناء العامين للفصائل، برئاسة نائب الأمين العام جميل مزهر.
وأكد الرئيس عباس خلال اللقاء، ضرورة بذل الجهود كافة لإنجاح اجتماع الأمناء العامين، وإنجاز الوحدة الوطنية لمواجهة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، مشددا على أن التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الفلسطينية والهادفة إلى تصفية مشروعنا الوطني، تتطلب من جميع الفلسطينيين الوحدة خلف منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
من جهته، أكد وفد الجبهة الشعبية، حرصه الكبير على إنجاز الوحدة الوطنية، لما فيه من مصلحة كبرى للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
ووصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، إلى مدينة العلمين في زيارة رسمية، يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويترأس اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية.
وقال سفير دولة فلسطين لدى القاهرة دياب اللوح إن زيارة الرئيس هدفها التشاور وتجسيد التعاون الدائم والمستمر مع الرئيس السيسي، وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا المتعددة على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
وفى نفس السياق قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، خلال مقابلة مع التلفزيون المصري، إن اجتماع الفصائل الفلسطينية من أجل معالجة الأوضاع سيؤكد أنه من حق الفلسطينيين المقاومة الشعبية في مواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي له لوقف التغول الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وأضاف أنه بقوة قرارات الشرعية الدولية علينا أن نتحرك داخل المجتمع الدولي من أجل إنصاف الشعب الفلسطيني وتحقيق الحقوق الوطنية، وهناك حوارات ثنائية ما بين الفصائل قبل الاجتماع من أجل التوصل إلى صيغة متكاملة والخروج ببيان يضع مهام مستقبلية وتفاهمات بين القوى السياسية والفصائل الفلسطينية".
وتابع "نتمنى من المشاركين التوصل إلى برنامج ورؤية فلسطينية متكاملة لأن المخاطر تهدد الشعب الفلسطيني، لأننا نتعرض جميعا لهجمة غير عادية وغير مسبوقة في ظل حكومة اليمين الإسرائيلي الحالية، رغم أننا نعاني منذ 75 عاما من هذا الاحتلال، وهناك خطوات سريعة تتخذها حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتطلب منا نبذ كل القضايا الخلافية والتوصل إلى اتفاق".
كما أكد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، إنّ مصر كانت دائما الحضن الدافئ والجدار الواقي للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني منذ النكبة وإلى الآن".
وأضاف مجدلاني، أن اجتماع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية سيكون له أهمية كبيرة واستثنائية نظرا للظروف السياسية الصعبة والمعقدة التي تمر بها القضية الفلسطينية في ظل تراجع الاهتمام الدولي وبروز أولويات دولية جديدة أهمها الصراع الدولي الذي يتركز بالانتقال من النظام الأحادي القطبية إلى النظام متعدد الأقطاب والأزمة الروسية الأوكرانية.
وتابع، أن القضية الفلسطينية مكون أساسي من مكونات الثقافة الوطنية في مصر، ولا يوجد حزب أو أي حركة سياسية إلا والقضية الفلسطينية على رأس جدول أعمالها، كما هو الحال لدى القيادة السياسية في مصر، إذ إن القضية الفلسطينية مكون أساسي في استراتيجية الدولة المصرية وهي جزء أساسي من الأمن القومي المصري، وبالتالي، فإن الموضوع الفلسطيني ليس موضوعا عابرا في السياسة المصرية.
ومن جانبها وصفت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية الذي تستضيفه مصر هو فرصة لتوحيد الموقف الوطني".
وصرحت الحركة، أن حماس تتمسك بالفرص الحوارية مع كافة الأطراف، لتوحيد الموقف الوطني لصالح القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن الهدف الحقيقي من تكوين الحركة هو قدرتها على مواجهة قوات الاحتلال وإعمال العنف التي ترتكب ضد المدنيين داخل بلادنا ومخيماتها، لذلك نرى أن هذه القمة هي فرصة كبيرة لنجاح اجتماع الأمناء العامين.
وتابعت حركة حماس، أنها ستبذل كل ما في وسعها، للحفاظ على انعقاد قمة الفصائل الفلسطينية في مصر، وإنجاح الخطة الوطنية ضد قوات الاحتلال، مطالباً بالإفراج عن كافة السياسيين المعتقلين وهي خطيئة وطنية وجريمة أخلاقية.