لسنوات، كانت كندا وجهة مرغوبة للطلاب الدوليين السعوديين، ومع ذلك، شهدت العلاقة بين المملكة العربية السعودية وكندا انتكاسة كبيرة في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض عدد الطلاب السعوديين الذين يدرسون في كندا، وأدى التوتر الدبلوماسي إلى تعليق المنح الدراسية السعودية الجديدة للطلاب الكنديين، واستدعاء الطلاب السعوديين من المؤسسات الكندية، وتعطيل كبير للتبادل التعليمي بين البلدين.
والآن، تتحسن العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وكندا، وتستعد المؤسسات التعليمية الكندية للترحيب بعودة الطلاب السعوديين بأذرع مفتوحة، وتشير العودة المتوقعة لهؤلاء الطلاب إلى فصل جديد في العلاقة بين البلدين، مما يعزز الروابط الأعمق بين الطلاب الدوليين السعوديين والمؤسسات الكندية.
وكانت كندا قد شهدت أكبر انخفاض في عدد الطلاب السعوديين عبر أسواق المقصد الرئيسية على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث انخفض عدد حاملي تصاريح الدراسة السعودية في كندا بنسبة 94٪ تقريبا على مدى السنوات السبع الماضية، من حوالي 12000 طالب في عام 2015 إلى أقل من 750 في عام 2022، وعلى مدى السنوات الثماني الماضية، ظل عدد الطلاب السعوديين في المملكة المتحدة ثابتا بين 8000 و9000.
وحافظت منصة "أبلى بورد" التعليمية التكنولوجية الكندية على علاقات قوية مع المدارس السعودية والشركاء، من أجل دعم عودة الطلاب السعوديين إلى كندا.
وأجرى موقع "أبلى سيت" تقييم للوضع الحالي للطلاب السعوديين في الخارج، ورسم خريطة للتغيرات في حركة الطلاب السعوديين على مدى نصف العقد الماضي، وشرح كيف يمكن للمؤسسات الكندية أن تكون قادرة على المنافسة في هذا السوق الذي ينفجر فجأة.
ففي عام 2015، ظهرت التوترات بين الحكومتين الكندية والسعودية، ودفع التوتر الدبلوماسي بين البلدين الحكومة السعودية إلى تطبيق قيود مختلفة على الطلاب السعوديين الذين يدرسون في كندا، مثل تعليق المنح الدراسية الجديدة للطلاب الكنديين، واستدعاء الطلاب السعوديين من المؤسسات الكندية، وقطع العلاقات الاقتصادية، مما أدى إلى انخفاض كبير في عدد الطلاب السعوديين في كندا خلال السنوات التالية.
وكان قد بلغ عدد حاملي تصاريح الدراسة السعودية في كندا ما يقرب من 12000 خلال عام 2015، وهذا جعل الطلاب السعوديين سادس أكبر عدد من الطلاب الدوليين في كندا، ومع ذلك، بين عامي 2015 و 2022 ، انخفض عدد الطلاب السعوديين في كندا بشكل كبير، حيث انخفض بنسبة 94٪ إلى أقل من 750 طالبا في عام 2022. احتل الطلاب السعوديون المرتبة 66 بين أكبر حاملي تصاريح الدراسة في كندا في عام 2022.
في حين شهد انخفاض عدد الطلاب السعوديين في أسواق المقصد الأخرى معدلات أبطأ، فعلى مدى السنوات الثماني الماضية، انخفض عدد الطلاب السعوديين في الولايات المتحدة بشكل كبير، حيث انخفض من أكثر من 61,000 طالب في 2015/16 إلى ما يزيد قليلا عن 18,000 في 2021/22، ويمثل هذا انخفاضا بنسبة 70٪، وعلى الرغم من أهميته، إلا أنه أقل نسبيا من الانخفاض الكندى بنسبة 94٪ خلال نفس الفترة.
وقد تأثرت كل من أسواق المقصد هذه في أمريكا الشمالية بالتوترات السياسية، مما أدى إلى آثار سلبية على قطاعات التعليم الدولية، التي تعتمد بشكل كبير على العلاقات الراسخة بين الدول.
وبسبب التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، تم تعليق المنح الدراسية السعودية في كندا، وتم نقل الطلاب السعوديين الذين يدرسون في كندا إلى المملكة المتحدة بدلا من الولايات المتحدة، فقد جعلت العلاقة المتوترة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية خلال تلك الفترة إنجلترا وجهة أكثر ملاءمة للطلاب السعوديين الذين يتطلعون إلى إكمال تعليمهم في الخارج.
بشكل عام، حافظت حكومة المملكة المتحدة على علاقة أفضل مع المملكة العربية السعودية وتظهر البيانات قصة أكثر إيجابية للطلاب الدوليين السعوديين، فقد تجاوز عدد الطلاب السعوديين في المملكة المتحدة باستمرار 8,000 على مدى السنوات الثماني الماضية، ليصل إلى 8,750 في 2021/22. في 2021/22 ، انخفض عدد الطلاب السعوديين في المملكة المتحدة بنسبة 1%.
كما شهدت أستراليا أيضا انخفاضا كبيرا في التأشيرات الممنوحة للمواطنين السعوديين منذ عام 2015، فقد انخفض عدد التأشيرات الممنوحة بنسبة 65٪، من أكثر من 3,600 في العام الدراسي 2015/16 إلى أقل من 1,300 في 2021/22.
على الرغم من هذا الانخفاض، تظهر بيانات أوائل عام 2023 أن منح تأشيرات الطلاب السعوديين آخذة في الارتفاع في أستراليا وهي في طريقها لمطابقة مستويات عام 2019.
في حين انخفضت طلبات الطلاب السعوديين في أسواق وجهات متعددة، شهدت كندا التأثير الأكثر أهمية، ويؤكد هذا الانخفاض الملحوظ على حجم التحول الذي أحدثته معايير المنح الدراسية السعودية في اختيار الطلاب ويسلط الضوء على التحديات الفريدة التي تواجهها المؤسسات الكندية في جذب الطلاب السعوديين والاحتفاظ بهم.
وفي الوقت الذي يستعد فيه قطاع التعليم الكندي للانتعاش المتوقع للطلاب السعوديين، يجب عليه معالجة هذه التغييرات بشكل استباقي والاستفادة من نقاط قوته لاستعادة مكانته كوجهة مفضلة للطلاب الدوليين السعوديين.
مع استمرار تحسن العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وكندا ، يستعد قطاع التعليم الكندي للعودة المتوقعة للطلاب السعوديين، واصت منصة "أبلى بورد" التزامها الثابت بتعزيز التعليم الدولي، وإرسال الطلاب السعوديين إلى أسواق الوجهة الأخرى، والحفاظ على علاقات قوية مع المدارس السعودية والشركاء، وهذه الروابط كأساس متين لدعم إعادة الإدماج الناجح للطلاب السعوديين في المؤسسات التعليمية الكندية.
وتسعى المنصة من خلال الاستفادة من شبكتها القوية من المدارس السعودية والشركاء، إلى وضع جيد لتسهيل الانتعاش المتوقع للطلاب السعوديين في سوق التعليم الكندي، ومع عودة الطلاب السعوديين إلى كندا، فإن وجودهم لن يعزز المشهد الأكاديمي فحسب، بل سيساهم أيضا في التنوع الثقافي والمنظورات العالمية داخل الجامعات الكندية.
لذلك يجب على المؤسسات الكندية التي تتطلع إلى المضي قدما في المنافسة المتزايدة مع عودة الطلاب السعوديين إلى كندا الأخذ بعين الاعتبار ما يلى:
الاستفادة من علاقات المنصات التعليمية المختلفة القوية مع الشركاء والمؤسسات في المملكة العربية السعودية وكندا لدعم عودة الطلاب الدوليين السعوديين إلى كندا مثل منصة "أبلى بورد" وغيرها .
تطوير مواد تسويقية للطلاب السعوديين تركز على الحياة في الحرم الجامعي، والمجتمعات السعودية المحلية داخل وخارج الحرم الجامعي، والتعددية الثقافية الحضرية، وقبول كندا للطلاب الدوليين.
إعادة تأسيس الشراكات وبرامج التبادل مع الجامعات والمؤسسات التعليمية السعودية لتعزيز التعاون الأكاديمي وتسهيل التبادل الطلابي بين المملكة العربية السعودية وكندا.
تسليط الضوء على قصص النجاح وشهادات الطلاب السعوديين الذين درسوا سابقا في كندا لعرض تجاربهم وإنجازاتهم الإيجابية.
المتابعة المستمرة للتغييرات في المنح الدراسية السعودية أو المساعدات المالية أو الخصومات الدراسية خصيصا للطلاب السعوديين لجعل الدراسة في كندا ميسورة التكلفة وتنافسية.