أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو العاهل المغربي محمد السادس "أن إسرائيل قررت الاعتراف بالسيادة المغربية في الصحراء الغربية "، بحسب ما أعلن القصر الملكي في الرباط اليوم الإثنين.
ووفقا لبيان صادر عن القصر الملكي، فإن إسرائيل تدرس بشكل إيجابي إنشاء قنصلية في مدينة الداخلة الصحراوية كجزء من تنفيذ القرار.
وفي الشهر الماضي، التقى رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هانغبي في المغرب بوزير خارجية البلاد ناصر بوريطة، وذكرت رويترز في ذلك الوقت أن هانغبي ناقش مع بوريطة إمكانية اعتراف إسرائيل رسميا بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية المتنازع عليها سياسيا.
هذاولم تعلق إسرائيل على ما نشر في ذلك الوقت، لكن مكتب رئيس الوزراء أطلع على اللقاء بين هنغبي وبوريطة، مشيرا إلى أنهما ناقشا دفع الرؤية المشتركة للعاهل المغربي الملك محمد السادس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الشؤون الخارجية والأمن.
أقامت إسرائيل والمغرب علاقات دبلوماسية دائمة كجزء من اتفاقيات إبراهيم، ولكل من البلدين بعثات دبلوماسية مشتركة، لكن الاعتراف الإسرائيلي بالسيادة المغربية في الصحراء الغربية قد يؤدي إلى تقدم العلاقات وفتح سفارات رسمية، من ناحية أخرى، قد يتعارض هذا الاعتراف مع سياسة الإدارة الأمريكية وبعض دول أوروبا الغربية في هذه القضية.
الصراع على المنطقة الصحراوية مستمر منذ ما يقرب من خمسة عقود، فهذه المنطقة غنية بالفوسفات ويمكن العثور على رواسب النفط على شواطئها، ويعيش ما بين نصف مليون و 600,000 صحراوي في الأراضي الواقعة على الحافة الغربية لأفريقيا، بين المغرب وموريتانيا، والتي كانت في القرن 19 مستعمرة إسبانية وضمتها الرباط في عام 1975.
لمدة 16 عاما، شارك الجيش المغربي في الصراع ضد مقاتلي جبهة البوليساريو حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عام 1991، وكان من المفترض إجراء استفتاء على استقلال الصحراويين بعد عام، ولكن لم يتم ذلك بسبب المعارضة المغربية للتعداد المقترح، وكان موقف الرباط منذ ذلك الحين هو أنه لا ينبغي إجراء تصويت وأن الحل الوحيد هو الحكم الذاتي.
ومن ناحية أخرى تدعم الجزائر جبهة البوليساريو، في حين أن عددا قليلا فقط من البلدان يعترف باستقلال الصحراء الغربية، وتدعم معظم دول العالم موقف الأمم المتحدة بأنه يجب حل النزاع من خلال الوساطة، في أكتوبر وافق مجلس الأمن على تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، التي تضغط من أجل إجراء استفتاء على استقلال الصحراويين، وصوتت الولايات المتحدة، في ظل إدارة بايدن، لتمديد تفويض الأمم المتحدة.
في أواخر عام 2020، أعلنت الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة المغربية في الصحراء الغربية، في ظل إدارة ترامب، ولم تتراجع إدارة بايدن عن اعترافها، لكنها تفضل اتباع طريق دبلوماسي لحل النزاع بوساطة الأمم المتحدة، التي تسبب توترات بين واشنطن والرباط.