تعهد رئيس الوزراء الفلسطينى محمد اشتية بمواصلة الجهود الدبلوماسية القانونية ضد إسرائيل على الساحة الدولية، ورفض مطلب وقف المدفوعات التي تقدمها السلطة الفلسطينية لعائلات الفلسطينيين الذين قتلوا أو سجنوا أثناء تنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين.
قرر مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلى المصغر يوم الأحد أن إسرائيل ستتخذ عده خطوات لمنع انهيار السلطة الفلسطينية، في الوقت الذي تتطالب فيه الفلسطينيين بوقف أنشطتهم ضد إسرائيل في المجال الدبلوماسي القانوني الدولي، ووقف التحريض ، ووقف المدفوعات لعائلات الضحايا أو المسجونين، و أعمال البناء غير القانونية في المنطقة ج.
وقال اشتية، خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزراء السلطة الفلسطينية في رام الله "أمس خرجت الحكومة الإسرائيلية بقرارات تتعلق بالسلطة الفلسطينية بحجة أنها تريد تقديم المساعدات للفلسطينيين، ونحن نقول نيابة عن الحكومة الفلسطينية إن المطلوب من إسرائيل أن توقف عدوانها على شعبنا وأعمال القتل والاستيطان وقرصنة أموالنا".
وندد اشتية ومسؤولون فلسطينيون آخرون بسياسة إسرائيل في مصادرة الأموال التي تجمعها نيابة عن الفلسطينيين باعتبارها عملاً من أعمال القرصنة والسرقة، قائلا " أن الحديث عن اشتراط إعادة أموالنا بوقف إجراءاتنا في المحافل الدولية لن يحدث، مضيفا أن الفلسطينيين سيواصلون أنشطتهم ضد إسرائيل على الساحة الدولية، وأن المدفوعات لأهالي الشهداء والسجناء الأمنيين ستستمر".
وقال اشتية "أن الرئيس محمود عباس عبّر عن هذا الموقف في أكثر من مناسبة وكان يشير إلى تصريحات سابقة لعباس قال فيها حتى لو لم يتبق لنا سوى فلس واحد فسوف نسلمه للشهداء والسجناء وعائلاتهم".
وقال رئيس الوزراء الفلسطينى" إن أموال السلطة الفلسطينية التي استولت عليها إسرائيل تخص الفلسطينيين ويجب إعادتها إليهم دون قيد أو شرط ودون ابتزاز، مضيفا أن شعبنا يعرف هذه الحقائق جيدًا ويرفض هذا الابتزاز".
كما رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية المطالب الإسرائيلية واتهمت رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو و ائتلافه اليميني المتطرف بالكذب ونشر معلومات مضللة تنكر نيتها في منع انهيار السلطة الفلسطينية".
وقالت الوزارة في بيان لها" إنها تعتبر قرار الحكومة الإسرائيلية امتدادا لما تفعله لإضعاف السلطة الفلسطينية، مشيرا إلى إن الخطوة الإسرائيلية تهدف إلى تقويض مصداقية السلطة الفلسطينية بين الفلسطينيين، وأن الوزارة ترفض أي شروط تقدمها الحكومة الإسرائيلية للوفاء بالتزاماتها وفق القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة".
ولم يعلق اشتية على تصريحات يوم الأحد للرئيس الأمريكي جو بايدن ، الذي قال لشبكة سي إن إن إن الحكومة الإسرائيلية تضم بعضًا من أكثر الأعضاء تطرفاً على الإطلاق.
كما انتقد بايدن السلطة الفلسطينية قائلاً إنها فقدت مصداقيتها، "أعتقد أن حقيقة أن السلطة الفلسطينية فقدت مصداقيتها، ليس بالضرورة بسبب ما فعلته إسرائيل، ولكن لانها خلقت فراغًا للتطرف فيما بين الفلسطينيين".
لكن وزارة الخارجية الفلسطينية رحبت بتصريحات بايدن ووصفتها بأنها ضربة غير مسبوقة لحكومة نتنياهو، وقالت الوزارة إنها تعتبر تصريحات بايدن خطوة في الاتجاه الصحيح ودعت إلى ترجمة أقواله ومواقفه إلى أفعال وإجراءات".