آخر الأخبار

وزير المالية الإسرائيلى : سنواصل تطوير مستوطنات الضفة وتعزيز سيطرتنا على المنطقة

مررت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو قرارا مثيرا للجدل ايوم الأحد، يمنح عمليا كل السيطرة على الموافقة على التخطيط للبناء في مستوطنات الضفة الغربية لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يعد من كبار مؤيدى الحركة الاستيطانية.

القرار الذي تمت الموافقة عليه في اجتماع مجلس الوزراء صباح اليوم، والذي يدخل حيز التنفيذ بأثر فوري، يسرع ويسهل بشكل كبير عملية توسيع المستوطنات القائمة في الضفة الغربية وإضفاء الشرعية بأثر رجعي على بعض البؤر الاستيطانية غير القانونية.

ولقي القرار ترحيبا حارا من قبل قيادة المستوطنين بسبب التعزيز المتوقع للبناء الاستيطاني المحتمل نتيجة هذا القرار.

وفقا للقرار، وهو تعديل لقرار حكومي صدر عام 1996، سيتم تقليص مراحل المصادقة العديدة التي كانت مطلوبة حتى الآن من وزير الدفاع للموافقة على المخططات الرئيسية لتخصيص الأراضي إلى موافقة واحدة مطلوبة فقط من سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية المتدينة" اليميني المتطرف، في دوره الثانوي كوزير داخل وزارة الدفاع.

وأشاد زعماء المستوطنات بسموتريتش ونتنياهو لتقديمهما التغيير والموافقة عليه، ورحبوا بعملية المصادقة المبسطة، التي قالوا إنها ستجعل الموافقة على التخطيط روتينية وستجعل تخطيط البناء في الضفة الغربية أشبه بالتخطيط في إسرائيل السيادية.

وشجبت مجموعات معارضة للحركة الاستيطانية القرار، قائلة "أنه يشكل ضما فعليا إضافيا للضفة الغربية وسيسمح بتوسيع المستوطنات دون رادع".

وفقا للتعديل، تم الآن محو بند رئيسي في قرار الحكومة رقم 150 – الذي يتطلب موافقة وزير الدفاع قبل أن تتمكن لجنة التخطيط من عقد جلسات استماع بشأن المخطط الرئيسي المقترح لاستخدام الأراضي.

في السابق، كانت هناك خمس مراحل على الأقل في عملية التخطيط تتطلب تفويضا من وزير الدفاع، لكن كان بإمكان الوزير الموافقة على أكثر من مرحلة في وقت واحد، ومن الناحية العملية، تعني هذه الخطوة أن التخطيط لتوسيع المستوطنات أو شرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية يتطلب مشاركة المستوى السياسي في كل مرحلة، ويمكن لوزير الدفاع أن يأخذ في الاعتبار الاعتبارات الدفاعية والدبلوماسية في تلك المراحل.

ووفقا للناشط القانوني مايكل سفارد، وهو محام مناهض للمشروع الاستيطاني، فإن عملية الموافقات المطولة غالبا ما ساعدت في كبح التخطيط الاستيطاني في الضفة الغربية، نظرا لوجود العديد من الفرص لممارسة ضغوط داخلية ودولية ضد مثل هذه الخطوات".

وبموجب أحكام القرار المعدل، يحتاج الوزير فقط إلى إعطاء موافقته مرة واحدة، أو مرتين كحد أقصى في ظروف معينة، من أجل المضي قدما في خطة رئيسية، مما يعني أن العملية يمكن أن تتقدم بسرعة أكبر.

المتطلبات الأخرى الوحيدة للموافقة على التخطيط الاستيطاني هي المصادقة على المسائل التقنية من قبل اللجنة العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية ولجانها الفرعية – التي تخضع لسلطة الإدارة المدنية بوزارة الدفاع، والتي تخضع بدورها لسلطة سموتريتش كوزير إضافي في وزارة الدفاع.

لا يمنح التغيير سموتريتش سلطة الموافقة على المستوطنات الجديدة، التي لا تزال تتطلب موافقة مجلس الوزراء.

وأشاد رئيس المجلس الإقليمي بنيامين بالضفة الغربية، يسرائيل غانتس، بقرار الحكومة، وقال "إنه سيقلل التدقيق والانتقادات الدولية بشأن البناء في المستوطنات، وشكر سموتريتش على تقديمه التعديل".

وقال غانتس،"قرار الحكومة هذا يعيد سكان يهودا والسامرة إلى الوضع العادي لدولة إسرائيل بأكملها. هذه الخطوة ستحول البناء في المستوطنات إلى شيء لا يستحق النشر ومجرد أمر روتيني".

رئيس المجلس الإقليمي السامرة، يوسي دغان، أشاد هو أيضا بالقرار وقال"يجب أن نتوقف عن معاملة سكان يهودا والسامرة كمواطنين من الدرجة الثانية ،ومن غير المعقول ان سكان يهودا والسامرة فقط هم من يحتاجون الى موافقة من المستوى السياسي من أجل بناء منزل أو روضة اطفال".

ووجه معارضو المستوطنات انتقادات شديدة لهذه الخطوة، محذرين من أنه سيكون لسموتريتش، بصفته مدافعا قويا عن التوسع الاستيطاني ومعارضا شديدا للدولة الفلسطينية، مطلق الحرية الآن في زيادة البناء بشكل كبير في المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية غير القانونية.

وقالت يوني مزراحي من حركة "سلام الآن" في رأي مكتوب حول القرار "القرارات المتعلقة ببناء استيطاني جديدة تتطلب حتى الآن موافقة على المستوى السياسي ومن قبل وزير الدفاع، لأن البناء في المناطق له عواقب أمنية ودبلوماسية من الدرجة الأولى"، وتابعت "أن البناء في المناطق يهدف إلى القضاء على إمكانية حل الدولتين وهذا قرار سياسي، مضيفة أن مثل هذا التوسع الاستيطاني يتضمن اعتبارات أمنية حقيقية للغاية، مثل الأماكن التي يجب أن تنتشر فيها قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية وحجم تلك القوات".

وأضاف مزراحي من وجهة نظر التخطيط، لا يوجد الآن فرق بين لواء تل أبيب ويهودا والسامرة، باستثناء قرار أولي من المستوى السياسي" ، فيما قالت حركة السلام الآن بعد تبني القرار إن إسرائيل تتجه نحو الضم الكامل للضفة الغربية ولا تنوي السماح لاعتبارات أمنية أو دبلوماسية أن تمنع ذلك".

في وقت سابق من اليوم ، أشار سموتريش بنفسه إلى أن اللجنة العليا للتخطيط في الإدارة المدنية تحت سلطته، زستجري مداولات الأسبوع المقبل حول الموافقة على حوالي 4560 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.

وقال سموتريتش "إن هذه الوحدات، إلى جانب مشاريع التخطيط الأخرى التي تم تطويرها في وقت سابق من هذا العام، تجعل الأشهر الستة منذ تشكيل هذه الحكومة رقما قياسيا لمعدل تخطيط بناء المستوطنات في العقد الماضي".

وأضاف سموتريتش، الذي يعيش بالقرب من مستوطنة كدوميم في شمال الضفة الغربية، في منزل بني في انتهاك للخطة الهيكلية لتلك المستوطنة، "أن طفرة البناء في الضفة وفي جميع أنحاء بلادنا مستمرة، كما وعدنا، نحن اليوم نتقدم في بناء آلاف الوحدات الجديدة في الضفة ، سنواصل تطوير المستوطنات وتعزيز سيطرة إسرائيل على المنطقة".