آخر الأخبار

وفاة أسير فلسطيني بعد إضراب عن الطعام دام 86 يوماً والفصائل الفلسطينية تحمل إسرائيل المسؤولية وتتوعد بالإنتقام

أعلنت خدمة السجون الإسرائيلية أن أسيراً فلسطينيًا بارزًا توفي في الحجز الإسرائيلي فجر اليوم  الثلاثاء بعد إضراب عن الطعام استمر قرابة ثلاثة أشهر ، في وقت تتصاعد فيه التوترات بالفعل بين إسرائيل والفلسطينيين.

خضر عدنان ، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية ، هو أول أسير فلسطيني يلقى حتفه منذ أن بدأ السجناء الفلسطينيون في شن إضرابات طويلة عن الطعام قبل نحو عقد من الزمان.

هذا وقد تم الإعلان عن وفاته بعد إضراب عن الطعام استمر 86 يوما  حيث زاد ذلك من احتمال تجدد العنف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة مع تصاعد العنف في الضفة الغربية.

من جانب آخر إعتصمت جماهير فلسطينية في مدينة رام الله  غفيرة  إحتجاجاً على ما أسموه إغتيال الأسير خضر عدنان رافعة العلم الفلسطيني ومتوعدة إسرائيل بالانتقام من خلال هتافات صدحت بها حناجرها.

من جانبها قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر  للشعب الفلسطيني ولأهل الفقيد تعازيها في بيان حيث قالت :"نتقدّم بأحرّ التعازي لأسرة السيد خضر عدنان وأحبّائه في هذا الوقت العصيب، وندعو السلطات الإسرائيلية للإفراج عن جثمانه حتى تتمكّن أسرته من ترتيب مراسم دفن كريمة حسب عاداتهم ومعتقداتهم وبدء الحداد". 

من جهتها قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق طريق مؤدية إلى نبع العوجا شمال مدينة أريحا، ببوابة حديدية.

رئيس الوزراء الفلسطيني د. محمد إشتية عقب على الحادث بالقول أن فلسطين حزينة بتتابع الشهداء، أمس كان الفتى الشهيد جبريل اللدعة، وصباح اليوم استشهد الشيخ خضر عدنان بعد إضرابه البطولي عن الطعام الذي امتد لـ 87 يوماً متواصلة في سبيل إنهاء اعتقاله. 

مضيفاً ، يحمل مجلس الوزراء الاحتلال وإدارة سجونه وكل اجهزته المسؤولية الكاملة عن استشهاد الشيخ خضر عدنان، ونعتبر ذلك جريمة اغتيال متعمدة من خلال رفض طلب الإفراج عنه وإهماله طبيا وإبقائه في زنزانته رغم خطورة وضعه الصحي.

كما قال ، ندعو إلى الإفراج الفوري عن جميع الأسرى وخاصة المرضى والنساء والاطفال.

مضيفاً ، نقدم أحر العزاء من ذوي الشهيد ومن الحركة الأسيرة ومن عموم أبناء شعبنا بهذا الفقد الجلل، ويبقى الشهيد خضر عدنان رمزا للصمود والتحدي والإصرار.

من جهته قال محامي  خضر عدنان أنه تقدم باستئناف للمحكمة العليا الإسرائيلية لمنع تشريح جثمان الشيخ خضر عدنان، ومن أجل تسليمه لذويه.

الجدير ذكره أن العنف بين الجانبي قد تصاعد في الآونة الأخيرة لمستويات باتت تقلق المجتمع الدولي وهناك تحركات كبيرة لمنع تصاعد العنف لمستويات صعب السيطرة عليها.

في هذا السياق قالت مصادر فلسطينية أن حركة الجهاد الإسلامي لا تزال تُجري نقاشات داخلية حول محدودية ردها من عدمه وسط اتصالات عربية ودولية وضغوط على الحركة للامتناع عن الرد.

من جهة أخرى قالت أرملة خضر عدنان (رندة موسى) بعد الإعلان عن وفاته اليوم الثلاثاء: "لا نريد أن تراق الدماء، ولا نريد اطلاق الصواريخ، فمن لم ينصر الشيخ لا نريد أن يثأر له، ورسالتي للفصائل ولكل من خذل خضر اهنأوا بحياتكم وخزنوا أسلحتكم حتى تصدأ".

وقالت خلال مؤتمر صحفي لها أمام منزلها إن الشيخ نال أقصى ما يتمنى عندما ارتقى شهيدا.

وتابعت في لغة إنتقاد شديد اللهجة للفصائل الفلسطينية: "نزف لكم خبر استشهاد الشيخ،  وهو فخرنا واعتزازنا رغم أننا كنا نود أن يعود لنا منتصراً، محملةً كل مقصر بالقول "سنحاسب كل مقصر، وخاصة أن الشيخ عدنان تُرك وحيداً".

وأكدت أن عائلة الشيخ لن نفتح بيت عزاء للشيخ وإنما ستسقبل المهنئين باستشهاد زوجها الذي نال الشهادة حسب قولها.

الجدير ذكره أنه بعد وقت قصير من إعلان وفاة عدنان خضر ، أطلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة وابل من الصواريخ على جنوب إسرائيل.

ودعا الفلسطينيون إلى إضراب عام في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ومن المتوقع احتجاجات في وقت لاحق اليوم.

ورفع إيتامار بن غفير ، الوزير الإسرائيلي المتطرف المسؤول عن السجون ، مستوى التأهب في تلك المنشآت فيما وصفه مكتبه بأنه إجراء احترازي ضد أعمال الشغب المتوقعة.

ويضرب الأسرى الفلسطينيون منذ سنوات طويلة عن الطعام احتجاجًا على ظروف اعتقالهم وللحصول على تنازلات من إسرائيل.

حيث أصبح هذا التكتيك ملاذًا أخيرًا للمقاومة ضد ما يعتبره الفلسطينيون سجونًا غير عادلة.

هذا وغالبًا ما يصاب السجناء بأمراض خطيرة بسبب رفضهم تناول الطعام ، لكن الوفيات نادرة.

ووصف الناطق باسم الجهاد الإسلامي داود شهاب مقتل عدنان بـأنه "جريمة كاملة يتحمل الاحتلال الإسرائيلي مسؤوليتها الكاملة والمباشرة".

وتجمع نحو 200 شخص خارج منزل عدنان في بلدة عرابة بالضفة الغربية ورفعوا لافتات تحمل صورته ودعوا إلى الانتقام.