آخر الأخبار

قوات الإحتلال الإسرائيلي تقتحم المسجد الأقصى وتحاصر المصلى القبلي

قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية اقتحمت مجددا ساحات المسجد الأقصى، مساء الأربعاء، وسط حالة من التوتر تسود المكان.

وقالت تقارير محلية إن القوات الإسرائيلية تستعد لإخلاء المصلين من المسجد الأقصى، بعد الانتهاء من صلاة التراويح.
 

وأظهر مقطع فيديو تحرك عدد من عناصر الشرطة الإسرائيلية باتجاه المسجد الأقصى.

وكانت القوات الإسرائيلية قامت، مساء الثلاثاء، باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين واعتقال عدد منهم.

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة، الشبان الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة.

واقتحمت قوات الاحتلال الليلة، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تزامناً مع تواجد عدد كبير من المعتكفين فيه، وأغلق المعتكفون في المصلى القبلي الأبواب عقب اقتحام الاحتلال للأقصى.

و أدى نحو 20 ألف مصل صلاتي العشاء والتراويح في رحاب المسجد الأقصى المبارك، مساء اليوم الأربعاء، رغم تضييقيات الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت قوات الاحتلال اقتحمت الليلة الماضية، المسجد الأقصى المبارك واعتدت على المعتكفين والمصلين بداخله، وأخرجتهم منه بالقوة، بعدما اطلقت قنابل الغاز السام والصوت داخل مصلياته، واعتقلت أكثر من 400 مصل.

وتتواصل الدعوات المقدسية لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، والرباط في باحاته، من أجل التصدي لمخططات المستوطنين التي تحاول المس بمكانته الدينية، وتنتهك حرمة المسجد وحرمة شهر رمضان.

وأكد نشطاء على ضرورة التصدي لمخططات تدنيس المسجد الأقصى وذبح المستوطنين للقرابين الحيوانية داخل ساحاته، والمنوي تنفيذها اليوم.

وعبرت عدد من الدول العربية والغربية والمنظمات الدولية عن قلقها وإدانتها للاقتحام الإسرائيلي.

كما عبرت كندا على لسان رئيس الوزراء جاستن ترودو عن بالغ قلقها حيال ما يحصل في المسجد الأقصى حيث قال :

اليوم الأربعاء، إن بلاده قلقة للغاية من "الخطاب الملتهب" الصادر عن الحكومة الإسرائيلية والعنف في  المسجد الأقصى في القدس، داعيًا إلى وقف تصعيد الموقف.


وقال ترودو للصحفيين "نحن بحاجة إلى رؤية الحكومة الإسرائيلية وهي تغير نهجها".


وأضاف "كندا تقول ذلك كصديق عزيز وحميم وثابت لإسرائيل  لذلك فإننا نشعر بقلق عميق بشأن الاتجاه الذي تسلكه الحكومة الإسرائيلية".

الحكومة الأكثر تطرفا في إسرائيل


ويقود بنيامين نتنياهو ائتلافا حكوميا، يضم أحزابا من أقصى اليمين الديني والقومي، وهي الحكومة التي توصف بأنها الأكثر تطرفا في تاريخ إسرائيل.

والليلة الماضية، اقتحمت قوات من الشرطة الإسرائيلية المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، واعتدت على عشرات المصلين الذين اعتكفوا داخله، واعتقلت ما يزيد على 400 فلسطيني.


وأظهرت لقطات بثها ناشطون ووسائل إعلام فلسطينية وإسرائيلية عناصر الشرطة وهي تقوم بضرب المصلين بأعقاب البنادق والهروات، وإطلاق قنابل الصوت داخل المصلى بعد قطع التيار الكهربائي لإجبارهم على الخروج.


وكان مئات الفلسطينيين قد تحصنوا في المصلى القبلي مساء الثلاثاء، على خلفية مخاوف من اقتحام مستوطنين المسجد الأقصى والقيام بذبح قرابين عيد الفصح، اليوم الأربعاء.
 

من ناحيته أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا يمكنها أبدا أن تظل صامتة إزاء الاعتداء على المسجد الأقصى، داعيا إسرائيل إلى وقف هذه الهجمات.

الاقتحام الإسرائيلي للمسجد الأقصى


وتعليقا على الاقتحام الإسرائيلي للمسجد الأقصى، قال الرئيس أردوغان: "أدين الأعمال الدنيئة ضد القبلة الأولى للمسلمين، وأدعو إلى وقف الهجمات في أسرع وقت".

وأضاف أردوغان: "من الواضح أن موجة العنف التي تشنها الإدارة الإسرائيلية رغم كل التحذيرات وراءها مأزق الداخل..هذه تسمى سياسة الظلم".

وتابع: "لا يمكن لتركيا أن تبقى صامتة حيال هذه الاعتداءات، التطاول على المسجد الأقصى ودوس حرمة الحرم الشريف خط أحمر بالنسبة إلينا".

رعب إسرائيلي من انفجار الأوضاع في غزة


ومن ناحية أخرى أكدت صحيفة هآرتس العبرية أن الحكومة الإسرائيلية تخشى اندلاع مواجهة عسكرية مع قطاع غزة.
ولفت تقرير لصحيفة هارتس الإسرائيلي  إلى أن حكومة نتنياهو تخشى اندلاع مواجهة عسكرية مع غزة في هذا الوقت تحديدا، الأمر الذي سيجبر مئات الآلاف من المستوطنين على قضاء عيد الفصح في الملاجئ".

وأوردت صحيفة هآرتس: "قد لا يعيد التاريخ نفسه بالضبط، لكن حادثة الليلة داخل المسجد الأقصى هي نسخة طبق الأصل تقريبًا للأحداث التي وقعت في شهر رمضان قبل حوالي عامين حيث امتدت التوترات في شرق القدس إلى قطاع غزة وأدت إلى عملية "حارس الأسوار"، والآن قد تؤدي الصور القاسية التي التقطت للشرطة الإسرائيلية داخل المسجد الليلة إلى نتيجة مماثلة".

تهدئة الأوضاع في المسجد الأقصى


فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلتزام حكومته بتهدئة الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على الوضع الراهن عقب أحداث الليلة الماضية.


وقال نتنياهو في تصريح صحفي له، "إسرائيل ملتزمة بالحفاظ على حرية العبادة وحرية الوصول إلى جميع الأديان والوضع الراهن في الحرم القدسي".


وأضاف "لن تسمح للمتطرفين العنيفين بتغييره". وفق تعبيره.


وأشار نتنياهو إلى وجود "إجراءات إسرائيلية للحفاظ على الوضع الراهن وتهدئة الروح المعنوية في الحرم القدسي الشريف".