رزان النعيمي
المصدر: وكالة أنباء الإمارات
شاركت وزيرة التغير المناخي والبيئة الإماراتية، معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، في الاجتماع الوزاري رفيع المستوى، ضمن فعاليات مؤتمر الأطراف ال15 لاتفاقية التنوع البيولوجي، الذي استضافته كندا مؤخرًا، والذي حمل شعار "الحضارة البيئية – بناء مستقبل مشترك لجميع أشكال الحياة".
وقد سلّط الاجتماع الضوء على تمكين الوزراء المشاركين من دعم المراحل النهائية للمفاوضات المتعلقة بالإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد 2020، وما يتصل به من قرارات تعزز تبني إطار عالمي فعال.
وأكدت الوزيرة في كلمتها على أن العالم يشهد تغييرات اجتماعية واقتصادية وبيئية متلاحقة وسريعة، تُخَلِّفُ تأثيرات عميقة على أغلب النظم البيئية عالمياً، وحيث يُعدُّ النجاح في التصدي للتحديات البيئية المتزايدة مرتبطاً بمدى القدرة على تعزيز التنسيق والتعاون والشراكة العالمية للعمل بشكل جماعي على حماية الكوكب والمحافظة على تنوعه البيولوجي.
ودعت الوزيرة نظراءها من الوزراء المشاركين في الاجتماع، إلى أهمية تقديم الدعم اللازم لإتمام وضع وإقرار الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، المساهمة في تحقيق رؤية 2050 لاتفاقية التنوع البيولوجي ورفع الطموح للالتزامات الدولية لعكس فقدان التنوع البيولوجي، حيث يصب ذلك في ضمان استدامة هذا التنوع وتعزيز حماية النظم البيئة.
كما أكدت الوزيرة الإماراتية على أن دولة الإمارات ستقدم خلال استضافتها لمؤتمر الأطراف COP28 في عام 2023م، رؤية جليّة وإجراءات فعلية لتعزيز حماية النظم البيئية، ورفع طموح الاعتماد على الحلول المستندة على الطبيعة، لمواجهة التحديات البيئية، مشيدةً بهيئة البيئة-أبوظبي، التي كرّمتْها أمانة اتفاقية التنوع البيولوجي على عقد كامل من الجوائز الرائدة لجهود حماية واستعادة النظم البيئية المحلية في إمارة أبوظبي، خلال فعاليات المؤتمر.
كما شاركت معالي مريم المهيري في عدد من الجلسات والاجتماعات المهمة، بما فيها: الاجتماع الوزاري الثاني لائتلاف الطموح العالي لإنهاء التلوث البلاستيكي، والحوار الوزاري رفيع المستوى حول التنوع البيولوجي وتغير المناخ، وجلسة نقاشية حول “كيفية ضمان التنفيذ السريع للاطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، واجتماعات اللجنة التوجيهية الوزارية الدولية HAC 2.0، وجلسة حوارية حول خفض البصمة الكربونية العالمية إلى النصف بحلول 2030 (حوار القادة للإنتاج والاستهلاك المستدام والاقتصاد الدائري)، واجتماعي طاولة مستديرة رفيعي المستوى تم تنظيمها من قِبَلِ لجنة COP28، حيث استهدف الأول الرابط بين التنوع البيولوجي وتغير المناخ، والثاني النظم الغذائية وتغير المناخ.
وقد اختصّت فعاليات مؤتمر الأطراف الـ 15 بالتوافق على اعتماد مشروع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، والذي أُطْلِقَ في يوليو 2021، جيث يستند الإطار إلى الأمور المستفادة من الخطة الاستراتيجية للتنوع البيولوجي 2011 – 2020، ويعترف بشدة الحاجة إلى وجوب تبني إجراءات عاجلة على مستوى السياسات والتوجهات الاستراتيجية على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي، لتحويل النماذج الاجتماعية والاقتصادية والمالية إلى نماذج أكثر صداقة للبيئة، تسهم في معالجة أسباب تفاقم فقدان التنوع البيولوجي بحلول 2030، وتسمح باستعادة النظم البيئية الطبيعية بحلول 2050.
وتُوِّجَ المؤتمر في يومه الختامي باتفاق تاريخي أفضتْ إليه مجموعة المفاوضات والنقاشات الدائرة على مدار السنوات الأربع الماضية، يقضي باعتماد خارطة طريق تضم في جملة أهدافها حماية 30% من الكوكب بحلول 2030م، وبتوحيد العمل العالمي لكبح تدهور التنوع البيولوجي وموارده التي لا غنى عنها للبشرية، وتخصيص 30 مليار دولار من المساعدات السنوية للبلدان النامية في جهودها لحماية الطبيعة.