آخر الأخبار

الأردن.. برلمانيون يهاجمون مشروع تحلية المياة المشترك مع إسرائيل والإمارات

وكالات: اعتبر نواب أردنيون، الأربعاء، خلال جلسة علنية لمجلس النواب خصصت لمناقشة "إعلان النوايا" الذي وقعه الأردن وإسرائيل لتبادل الطاقة مقابل المياه، بمثابة "خيانة" و"اعتداء على أمن الأردن".

ووقعت المملكة في 24 نوفمبر الماضي في دبي إعلان نوايا مع إسرائيل برعاية أميركية للتعاون في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية وتحلية المياه.

وقال النائب المستقل، خليل عطية، خلال الجلسة التي حضرها رئيس الوزراء، بشر الخصاونة، وعدد من الوزراء والتي تحدث فيها عشرات النواب "أعلن رفضي هذه الاتفاقية من البداية إلى النهاية، كل تطبيع هو خيانة".

في المقابل، شدد الخصاونة، خلال الجلسة، أن الأردن وقعت مع إسرائيل والإمارات "إعلان نوايا" وليس اتفاقا، موضحا أن الهدف من هذا الإعلان هو إجراء دراسات جدوى فنية حول مشروعين مترابطين ومتصلين في مجالي المياه والطاقة، بحسب وكالة الأنباء الأردنية (بترا).

وقال النائب الإسلامي، صالح العرموطي، إن إعلان النوايا هو "ارتهان واعتداء على أمن الأردن وسيادة الأردن"، مضيفا أن إسرائيل "عدو والحكومة لم تحترم إرادة الشعب"، مطالبا بحجب الثقة عنها.

ووقّع الأردن اتفاق سلام مع إسرائيل العام 1994، لكن الشعب الذي يتحدر نصفه تقريبا من أصول فلسطينية، رفض تطبيع العلاقات بشكل عام، بحسب فرانس برس. 

واعتبر النائب عدنان مشوقة أن الاتفاق "يرهن قطاعات حيوية في يد العدو الصهيوني"، مطالبا بـ"الانحياز إلى الإرادة الشعبية وعدم التوقيع على اتفاقية مشؤومة".

وينص اتفاق النوايا على أن يعمل الأردن على توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لصالح إسرائيل، بينما ستعمل الدولة العبرية على تحلية المياه لصالح الأردن الذي يعاني من الجفاف.

كما نص على أن تقوم شركة إماراتية ببناء محطة طاقة شمسية في الأردن لتوليد الكهرباء. ولم تكشف الأطراف المعنية عن تكلفة المشروع.

وفي حال تطبيقه، ستوفر محطة الطاقة الشمسية 200 ميغاوات من الكهرباء لإسرائيل، فيما ستزوّد إسرائيل الأردن بما يصل إلى 200 مليون متر مكعب من المياه سنويا.

بدوره، أوضح الخصاونة، أن الاردن يعاني فقرا مائيا "غير مسبوق"، مشيرا إلى أن حصة الأردني من المياه "تبلغ نحو 90 مترا مكعبا سنويا لكل الاستخدامات، بينما يبلغ خط الفقر المائي دوليا 500 متر مكعب سنويا".

وحذر أنه "في حال استمر الوضع المائي على ما هو عليه، ستصل حصة الفرد إلى 60 مترا مكعبا سنويا بحدود عام 2040"، مؤكدا "حاجة الأردن إلى مصادر مائية إضافية ملحة"، مضيفا "نحن لا نرتهن لأحد".

وكذلك، أكد وزير المياه، محمد النجار، من جهته حاجة المملكة الملحة للمياه، مشيرا إلى أن "مخزون السدود الآن 72 مليون متر مكعب، ما لا يتجاوز 20,5 بالمئة من سعتها التخزينية".

وأشار إلى أن المشروع، "في حال تنفيذه، سيعزز المخزون الاستراتيجي في الأحواض المائية، ويسهم في تطوير قطاع الزراعة ومياه الشرب".

ويحتاج الأردن الذي يعد من الدول الأكثر افتقارا للمياه في العالم، سنويا، إلى قرابة 1,3 مليار متر مكعب من المياه للاستخدامات المختلفة.