آخر الأخبار

استمرار المواجهات في ساحات الأقصى وإصابات بصفوف الفلسطينيين

اقتحمت قوات إسرائيلية، الاثنين، ساحات الحرم القدسي بالمسجد الأقصى في القدس، واشتبكت مع الفلسطينين في مواجهات عنيفة، أسفرت عن عشرات الإصابات في صفوفهم.

وشوهدت سيارات إسعاف كانت متمركزة خارج بوابات المسجد الذي يعتبر ثالث أهم المقدسات عند المسلمين، وهي تُجلي عشرات الجرحى.

وقالت مصادر في المسجد الأقصى والهلال الأحمر الفلسطيني، لـ"الشرق"، إن هناك أكثر من215 إصابة، كان بعضها محتجزاً داخل المسجد الأقصى، وتركزت الإصابات في منطقتي الوجه والرأس نتيجة الرصاص المطاطي، إضافة إلى إصابات عدة نتيجة الاختناق.

وأضافت المصادر أن هناك أكثر من 80 إصابة نُقلت إلى مستشفيات "المقاصد" و"الفرنساوي" والمستشفى الميداني للهلال الأحمر الفلسطيني الذي أصيب عدد من مسعفيه بإصابات خطرة.

ويأتي ذلك في وقت أصدر فيه المفوض العام للشرطة الإسرائيلية يعقوب شبتاي، الاثنين، قراراً بمنع دخول المستوطنين الإسرائيليين إلى المسجد الأقصى، وأكد في بيان أن "الشرطة ستواصل السماح بحرية العبادة لكنها لن تسمح بأعمال الشغب".

وأضاف البيان أنه "تم نشر الآلاف من أفراد الشرطة بما فيهم من حرس الحدود منذ الساعات الأولى من الصباح في جميع أنحاء القدس، والبلدة القديمة، لضمان أمن وسلامة الجمهور".

وقال منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في مناطق السلطة الفلسطينية، غسان عليان، في رسالة للفلسطينيين عبر فيسبوك، إن "إسرائيل لن تسمح بالمسِّ بالأمن والقانون والنظام وخرقِ الاستقرار الأمني والمدني"، مشيراً إلى أنه "من المؤسف أن يسيطر العنف على جدول أعمالنا بدلاً من الاقتصاد ورفاهية السكان".

وتطرق عليان من خلال التصريحات التي أدلى بها، إلى الأحداث الأخيرة، مؤكداً أن "إسرائيل ملتزمة وتعمل في كل الأوقات على إتاحة حرية العبادة في القدس وبشكل عام لأبناء كافة الأديان، لكنها لن تسمح بالمس بالأمن، والقانون والنظام وبزعزعة الاستقرار في المنطقة".

ضغط أميركي

في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن اتصالاً هاتفياً جرى بين مستشار الأمن القومي الإسرائيلي ونظيره الأميركي، وذلك في أعقاب المواقف الأميركية الأخيرة.
 
وأوضح مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، لنظيره الأميركي جيك سوليفان، أن "إسرائيل تعتقد أنه يجب على الولايات المتحدة وبقية دول العالم عدم التدخل في الأزمة التي تشهدها القدس، وعليها الامتناع عن الضغط على إسرائيل".
 
وقال بن شبات، إن "التدخل الدولي يعتبر جائزة للمشاغبين ومرسليهم الذين يأملون في الضغط على إسرائيل، وأن تل أبيب تدير الأحداث من موقع صاحب السيادة بمسؤولية على الرغم من الاستفزازات".

وأضاف: "إذا أرادت الولايات المتحدة والهيئات الدولية المساعدة في تهدئة الأوضاع، فعليهم أن يوجهوا ضغطهم إلى العناصر المحرضة".

من جهته أعرب سوليفان عن قلقه "العميق" إزاء "المواجهات العنيفة" في القدس، في مؤشر على زيادة الضغوط الأميركية على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. 

ولفت بيان صادر عن البيت الأبيض، إلى أن سوليفان جدد في اتصاله مع بن شبات، "مخاوفه العميقة" بشأن احتمال طرد أسر فلسطينية من منازلها، وذلك في إشارة إلى قضية حي الشيخ جراح. 

وأشار سوليفان إلى المحادثات التي قام بها مؤخراً كبار المسؤولين في الولايات المتحدة مع نظرائهم الإسرائيليين والفلسطينيين واللاعبين الإقليميين الرئيسيين، للضغط من أجل اتخاذ خطوات لضمان الهدوء، وتخفيف حدة التوترات، وشجب العنف، داعياً الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ إجراءات مناسبة لضمان الهدوء خلال الفعاليات الإسرائيلية.

وتصاعدت حدة التوتر في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلة وغزة طوال شهر رمضان، بسبب نزاع على ملكية أراضٍ بنيت عليها عدة منازل في حي الشيخ جراح، وتعيش فيها 4 عائلات فلسطينية مهددة بالإجلاء لمصلحة مستوطنين إسرائيليين.

وشهدت باحات المسجد الأقصى في القدس، ليلة الجمعة، مواجهات واسعة وعنيفة بين المصلين وقوات إسرائيلية، أصيب على إثرها أكثر من 200 فلسطيني و6 عسكريين إسرائيليين بجروح.