حوار التأويل
وأنت مستغرقٌ في شيءٍ ما،
يهتفُ داخل روحك هاتفٌ؛ أن انظر.
تنظرُ فترى عينين ساهيتين فيك!
وتبدأ التآويلُ تتسلل إليك؛ هاتان عينان مستغربتان، أو ربما محتارتان، أو محبَّتان، أو عارفتان،
أو متواريتان من تأويلٍ ما لشخصٍ آخر في جهةٍ ثانية..
تتسمّر لوهلةٍ أربعُ عيونٍ، ويدور بينها حوارٌ قصيرٌ صامتٌ،
ثم يستدرك أحدكما فيشيح ببصره،
وتعودان غريبَين التقيا صُدفةً..
يفسّرُ ذلك المنجمون، والفيزيائيون، والفلكيون، والصوفيون، والبسطاء؛
ثمَّة طاقةٌ للجذب تفعلُ فعلَها!
وأنت مستغرقٌ في حديثٍ مع نفسك
تسحبك من ياقتك يدٌ ما خفيّةٌ وخفيفةٌ وتهمس فيك:
انظر، إنهم يتحسّسون نصالَهم،
فتدير لهم ظهرك،
وتعود لشرودك الذي لن ينتهي...