آخر الأخبار

سد النهضة: السيسي يحذر مجددا من المساس بمياه النيل، وإثيوبيا ماضية في عملية الملء

قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي اليوم الأربعاء إن إثيوبيا تحاول فرض سياسة الأمر الواقع، مشيرا إلى ارتفاع حجم التكلفة التي تترتب على أي مواجهة أو صراع.

وأضاف السيسي في تصريحاته، على هامش افتتاح أحد المشاريع القومية بالعاصمة الإدارية الجديدة، أن مصر احترمت رغبة إثيوبيا في التنمية عبر المتاح لديها من مياه النيل، شريطة عدم المساس بمصالح مصر المائية.

ووجه السيسي خطابه إلى من وصفهم بـ "أشقائنا" في إثيوبيا، محذار من مغبة المساس بحصة مصر من مياه النيل، قائلا إنه لا يجب الوصول لمرحلة "أنك تمس نقطة مياه من مصر"، مشيرا إلى انفتاح مصر على كل الخيارات.

وقال السيسي إن "التعاون والاتفاق أفضل بكثير من أي عمل آخر" مشيرا إلى تنسيق بلاده مع السودان، وإلى أنه سيتم التحرك في إطار "عدالة قضيتنا وفي إطار القانون الدولي المنظم لحركة المياه عبر المجاري الدولية".

وأكدت الحكومة السودانية على لسان وزير الري ياسر عباس، اليوم الأربعاء، أنها ستلجأ للتصعيد لحماية أمنها ومواطنيها بعد فشل الجولة الأخيرة من مفاوضات سد النهضة، وفقا لمراسل بي بي سي في الخرطوم محمد عثمان.

وأضاف وزير الري السوداني إن "كل الخيارات مفتوحة" للتعامل مع الأزمة بما فيها العودة إلى مجلس الأمن الدولي.

واتهم الوزير إثيوبيا بالتسبب في فشل جولة المفاوضات بعد رفضها كل المقترحات المتعلقة بتسهيل عملية التفاوض.

وأوضح عباس أن وزارته وضعت تدابير فنية تحسبا لخطوة إثيوبيا بملء خزان سد النهضة من دون التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أنه سيتم حجز كميات من المياه خلف عدد من السدود لمواجهة أي نقص محتمل للمياه خلال الصيف.

وأضاف أن عددا من القطاعات ستتأثر سلبا في حال ملأت إثيوبيا خزان السد من دون اتفاق من بينها القطاع الزراعي والكهرباء ومياه الشرب.

وكانت جولة من المفاوضات الثلاثية حول سد النهضة قد اختتمت في كينشاسا من دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير المياه والري الإثيوبي، سليشي بقلي، صباح اليوم الاربعاء، إن بلاده ماضية قدما في عملية الملء الثاني لسد النهضة، بعد يوم من إعلان مصر والسودان وإثيوبيا فشل المفاوضات بينهم.

كما أكد بقلي التزام بلاده بتبادل المعلومات بشأن عملية ملء السد.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده بقلي في أديس أبابا للتعقيب على جولة محادثات كينشاسا بشأن سد النهضة، التي استضافها رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيليكس تشيسكيدي، الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.

وقال بقلي: "الملء الثاني سيتم في موعده وفق ما خطط له"، وأن بلاده جاهزة لتبديد مخاوف السودان بشأن ذلك.

وتابع: "كنا قد توصلنا لاتفاق بإنهاء المفاوضات في الجولة القادمة، وإثارة السودان للوساطة يتعارض مع اتفاق إعلان المبادئ".

يأتي ذلك في أعقاب تصريحات للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يوم الثلاثاء، بأن إصرار بعض الأطراف على إقامة مشروعات عملاقة لاستغلال الأنهار الدولية بشكل غير مدروس ودون مراعاة لأهمية الحفاظ على سلامة واستدامة الموارد المائية بات يهدد مستقبل شعوب المنطقة ويؤثر على أمنها وسلامتها.

محور الخلاف

يدور الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول فترة ملء وكيفية تشغيل سد النهضة الذي أقامته إثيوبيا على نهر النيل.

وتطالب مصر بأن تمتد فترة ملء السد إلى عشر سنوات مع الأخذ في الاعتبار سنوات الجفاف، بينما تتمسك إثيوبيا بأربع إلى سبع سنوات وذلك بدلاً من سنتين إلى ثلاث، حسب مصادر حكومية إثيوبية.

وكانت مصر قد تقدمت بمقترح قالت إنه يهدف إلى تجنب الجفاف ويقضي بأن لا تبدأ إثيوبيا بملء السد دون موافقة مصر، وهو ما رفضته إثيوبيا.

يذكر أن الحكومة الإثيوبية بدأت في بناء سد النهضة في أبريل/ نيسان 2011 بهدف إنتاج الطاقة الكهرومائية بولاية بني شنقول الإثيوبية القريبة من الحدود السودانية، لسد النقص الذي تعاني منه إثيوبيا في مجال الطاقة الكهربائية ولتصدير الكهرباء إلى دول الجوار.

وعقدت الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان جولات عديدة من المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي ولكن دون التوصل إلى اتفاق.