أيها الشرقي.. القمحي...
خدعونا عندما قالوا نصفك الأخر.. نصف واحد لا يكمّلني..
أحتاج الكثير من الانصاف لأكتمل..
كأنني من ألف ضلع وضلع خُلقت..
وتهت فيما بينهم لأي ضلع أنتمي..
وأنت...
كما الدفء المنبعث من سنابل قمح ناضجة- افترشتُها سريراً عند التعب- كنت لي .. وأكثر...
تأتيني على غير موعد... تجتاح كل ثوابتي .. تهزها من جذورها وتركن في كل فراغ تلتقيه .
كيف لك أن تحمل هذا العطر الجنوني النكهة و الذي استدرجني دونما حول مني او قوة . قمحك الذي جعل مني عصفوراً ومرغماً صرتَ المصيدة.... ألعلك شممت الجوع في جوفي فاستحضرت ذاتك الشهية على هذا الشكل لتملأ فراغاتي كلها بك؟!
ايها الشرقي.. قمحي... تغريني بشرقيتك... نعم.. تغريني... وتراني أجاري الغيوم بحضرتك... واتعدى جنون تشكلها العبثي فأغدو العبث بكل ما يحتويه.