إن غبنا.. فلا تقلقي يا نَفْس علينا
نحن هناك.. نحاول أن نفصلَ بين الملح و البحر
علّنا نفوز بخلاصة بعضٍ من عذوبة
ثمانون بالمئة من دَمنا يوجعنا
..
إن بحث أحدهم عن علّة سكوننا و لم يجدها
فلا شيء يستدعي القلقَ
نحن أيضاً نبحثُ عن أثر أقدامنا على طريقٍ
بلّلهُ مطرٌ كثير .. فأنساهُ معنى البداية و النهاية
طريق هُيّئَ لنا أننا مشيناهُ في زمنٍ لم يصلنا و لم نصلهُ
...
إن تأتّ لآخرٍ أن يقرأنا و هَالَهُ
نواحُ كلماتنا العتيقة المتربّعة على بساط صفحاتٍ
مزّقتها الخيبةُ ... فليهشّ الاستغرابَ عنهُ
فنحن فقط .. نُدخلُ الإبرَ في دواخلنا بشكلٍ مُحترف الهوس
نريدُ أن نخيطَ أنواتنا المتفرّقة ... بما معناه.. نجمعنا
لنكون أمامَ الناظرين ... واحد
نحنُ الأنا الكثيرةُ المتفرّقة
.. الأنا الشاعرَة بالجملة الباسمةِ الدّائرة بينكم
: الشعراء.. الكتاب.. المزاجيّون
المجانين العليّون
.....
لا يشغلكم توصيفنا
نحن هنا... هناك .. ملعونون بالبحث عنّا
يا ويحَ وعينا ... كم هو أمّيُّ و ذو حظٍ عاثر.