آخر الأخبار

على أعتاب الشوق للشاعرة مها سليمان

على أعتاب الشّوق

وعلى اعتاب الوقت والنور ألقاكَ

نجمة أيقظها بصيص من الأمل

 وجنون العشق

من يسكرها سواه 

وقد تاه على مركب اللاعودة

اعاند الموج علّه يحمل بين طيّاته 

 الرّحمة والسّكينة

والبدر لايقوى على الحلم لنجدة

 نجمته المفضلة

ينتظر لعبة القدر وما أبعدها

ستقلع سفينة الحب 

ويبحر القلب للبلاد الّتي لاتعانق

 كلّ من رحل مرغما

يفتقر لحنان من ودّه

ومنذ ٱلاف السنين والمركب عالق 

 في عُرض البحر

هل تشكّلت الغيمة سوى من نزَف

 البحر ونفَس من اعتلاه

من يضاهي هذا السر العميق 

ويحمل راية الاستجداء بسفينة

 العشق

وكم من جدول تاه عن البحر 

واجتاز دروبه الوعرة 

ومازالت الأرض قاحلة

إذ لم تعد الفصول تأتي في ميعادها

من يؤمن بهذه الرماح 

وقد أحرقتها جمرة الأين 

على مشارف عصر الرّماد والرّكود

 لأجل غير مسمى ؟

وكأنّي بك أيّها العاشق تحاكي

 طواحين الهواء

 وتحلم بتغيير مسار الرّيح 

 لتعصف من جديد

كم إله يلزمنا لنحيا بأمل الّلقاء

 المشتهى؟!

أناجيك تحت قبّة الثّريا

 ومن خلف الأبواب الموصدة 

وعلى لهبِ الجمر 

أن تنذر بقدوم سحابة تطفئ لظى

 التّوق

 ونعمة الاشتياق

مها سليمان