"استقبل الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء 22 دجنبر 2020، بالقصر الملكي بالرباط، وفداً يضم :
- جاريد كوشنر، المستشار الرئيسي لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية ؛
- مئير بن شبات، مستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل.
- أفراهام بيركوفيتش، المساعد الخاص لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية والممثل الخاص المكلف بالمفاوضات الدولية؛
وخلال هذا الاستقبال، جدد الملك،الإعراب عن ارتياحه العميق للنتائج التاريخية للاتصال الذي أجراه في 10 ديسمبر 2020 دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
ويشكل المرسوم الرئاسي الذي يعترف بمغربية الصحراء، إضافة إلى التدابير المعلن عنها من أجل استئناف آليات التعاون مع إسرائيل، تطورات كبرى في سبيل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.
وتهم هذه التدابير الترخيص لشركات الطيران الإسرائيلية بنقل أفراد الجالية اليهودية المغربية والسياح الإسرائيليين إلى المغرب، والاستئناف الكامل للاتصالات والعلاقات الدبلوماسية والرسمية مع إسرائيل على المستوى المناسب، وتشجيع تعاون اقتصادي ثنائي دينامي وخلاق، والعمل من أجل إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب.
كما هنأ الملك، كوشنر على العمل الكبير الذي قام به منذ زيارته إلى المغرب في مايو 2018، والذي مكن من تحقيق هذا التحول التاريخي لصالح الوحدة الترابية للمغرب وهذا التطور الواعد على درب تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأكد الملك، في معرض حديثه إلى مئير بن شبات، على الروابط الخاصة مع الجالية اليهودية المغربية، ولاسيما أفرادها الذين يشغلون مناصب مسؤولية في إسرائيل.
وكان هذا الاستقبال الملكي مناسبة لتـأكيد العزم على التطبيق الكامل لكافة القرارات والتدابير التي أعلن عنها خلال الاتصال الهاتفي ليوم 10 ديسمبر بين الملك والرئيس دونالد ترامب.
وفي الأخير، جدد الملك، موقف المملكة المغربية الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمان؛ وعلى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كسبيل وحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ونهائية؛ وكذا التزام جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة.
وفي ختام هذا الاستقبال تم التوقيع، أمام الملك، على إعلان مشترك بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل، والذي وقعه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وجاريد كوشنر ومئير بن شبات.

حضر هذا الاستقبال السادة آدام سيث بويلر، الرئيس المدير العام لشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة الأمريكية، وفؤاد عالي الهمة مستشار الملك وناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج".
وهذا هو نص الإعلان المشترك :
المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل،
تماشيا مع الاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، في 10 ديسمبر 2020، وإلى البيانين التاريخيين الصادرين في اليوم نفسه من قبلهما ومن قبل رئيس وزراء دولة إسرائيل، بنيامين نتانياهو، والذي أعلن فيه عن تدشين عهد جديد في العلاقات بين المملكة المغربية ودولة إسرائيل؛
ترحب الدول الثلاث بالفرصة التي أثمرتها الجهود الكبيرة والريادة التي تتميز بها الولايات المتحدة الأمريكية؛
وتثمن المرسوم الذي أصدرته الولايات المتحدة الأمريكية حول "الاعتراف بسيادة المملكة المغربية على الصحراء الغربية" والذي بموجبه:
- "تعترف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على كامل إقليم الصحراء الغربية، وتجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي الجاد والواقعي وذو المصداقية،باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع حول جهة الصحراء الغربية".
- "تيسيراً للعمل من أجل بلوغ هذه الغاية، ستشجع الولايات المتحدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع المغرب، بما في ذلك في إقليم الصحراء الغربية، وستقوم، لهذا الغرض، بفتح قنصلية في جهة الصحراء الغربية، في مدينة الداخلة، من أجل تعزيز الفرص الاقتصادية والاستثمارية لفائدة المنطقة".
وتذكر الدول الثلاث بوجهات النظر المتبادلة خلال نفس الاتصال بين الملك محمد السادس والرئيس دونالد ترامب، بشأن الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط، والذي جدد خلاله الملك موقف المملكة المغربية المتوازن والثابت بخصوص القضية الفلسطينية والموقف المعبر عنه في ما يخص أهمية المحافظة على الطابع الخاص لمدينة القدس بالنسبة للديانات السماوية الثلاث ومكانة الملك كرئيس للجنة القدس ؛
واعترافاً بالدور التاريخي الذي ما فتئ ينهض به المغرب في التقريب بين شعوب المنطقة ودعم السلام والاستقرار بالشرق الأوسط، واعتباراً للروابط الخاصة التي تجمع بين الملك والجالية اليهودية المغربية المقيمة بالمغرب، وفي جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في إسرائيل ؛
وإدراكاً منها لما في إقامة علاقات دبلوماسية سلمية، ودية وكاملة من مصلحة للدولتين معا؛ وهو ما من شأنه أن يخدم قضية السلام في المنطقة، ويساهم في تحسين الأمن الإقليمي، ويفتح آفاقاً جديدة للمنطقة برمتها ؛
وتذكيراً بالاتصال الهاتفي بين الملك محمد السادسوفخامة الرئيس دونالد ترامب، فقد أكد الملك أن المملكة المغربية ودولة إسرائيل تعتزمان:
- الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل، بما في ذلك بواسطة شركات الطيران الإسرائيلية والمغربية، مع تخويل حقوق استعمال المجال الجوي؛
- الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم المغاربة وإقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة ؛
- تشجيع تعاون اقتصادي دينامي وخلاق؛
- مواصلة التعاون في مجالات التجارة؛ والمالية والاستثمار؛ والابتكار والتكنولوجيا؛ والطيران المدني؛ والتأشيرات والخدمات القنصلية؛ والسياحة؛ والماء والفلاحة والأمن الغذائي؛ والتنمية؛ والطاقة والمواصلات السلكية واللاسلكية؛وغيرها من القطاعات وفق ما سيتم الاتفاق بشأنه ؛
- إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب.
وبناءً على ما تقدم، اتفقت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية ودولة إسرائيل على ما يلي :
1. الالتزام بالاحترام الكامل للعناصر المتضمنة في هذا الإعلان، والنهوض بها والدفاع عنها؛
2. قيام كل طرف بالتنفيذ الكامل لالتزاماته وتحديد مزيد من الخطوات، وذلك قبل متم شهر يناير المقبل ؛
3. التصرف وفق هذا الإعلان على المستويات الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف.
حرر بالرباط في 22 ديسمبر 2020
عن المملكة المغربية
عن الولايات المتحدة الأمريكية
عن دولة إسرائيل