أصدرت وزارة الخارجية المغربية بياناً حول العملية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية المغربية ليلة الخميس - الجمعة على الحدود مع موريتانيا ، قالت فيه ان العملية تمت بشكل سلمي بدون أي إشتباك أو تهديد لسلامة المدنيين وذلك لاستعادة حرية التنقل بمعبر الكركرات.
موضحة أن هذه العملية الرامية إلى وضع حد نهائي للتحركات غير المقبولة للبوليساريو، تأتي بعد إعطاء الفرصة كاملة لإيجاد حل دبلوماسي من خلال المساعي الحميدة للأمم المتحدة.
هذا وقد أشارت في البيان إلى أنه في عامي 2016 و2017، كانت الاتصالات بين الملك محمد السادس والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قد مكنت من التوصل إلى حل أول. ومع ذلك، واصلت البوليساريو ممارساتها الاستفزازية وتوغلاتها غير القانونية في هذه المنطقة.
منوهة إلى أنه بعد التوغل الذي قامت به جبهة البوليساريو يوم 21 أكتوبر 2020، أشار الملك محمد السادس الذي يدعم عمل الأمين العام للأمم المتحدة، في رسالة إلى غوتيريش أنه "لا يمكن إطالة أمد الوضع القائم في تلك المنطقة. وإذا استمر هذا الوضع، فإن المملكة المغربية، وفي احترام لصلاحياتها، وبموجب مسؤولياتها، وفي تناغم تام مع الشرعية الدولية، تحتفظ بالحق في التدخل، في الوقت وبالطريقة التي تراها ضرورية للحفاظ على وضع المنطقة وإعادة إرساء حرية التنقل والحفاظ على كرامة المغاربة".
وزارة الخارجية المغربية اكدت في بيانها، أن المغرب يظل متشبثا بقوة بالحفاظ على وقف إطلاق النار. والعملية التي قامت بها القوات المسلحة الملكية تروم، على وجه التحديد، تعزيز وقف إطلاق النار من خلال الحيلولة دون تكرار مثل هذه الأعمال الخطيرة وغير المقبولة التي تنتهك الاتفاق العسكري وتهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
من جهة أخرى أصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية بياناً قالت فيه:
على إثر عرقلة الميليشيات المسلحة ل"البوليساريو" للمحور الطرقي الرابط بين المغرب وموريتانيا، قامت القوات المسلحة الملكية، ليلة الخميس- الجمعة، بوضع حزام أمني لتأمين تدفق السلع والأفراد عبر المنطقة العازلة للكركرات.
هذه العملية التي ليست لها نوايا عدوانية تتم وفق قواعد التزام واضحة، تقوم على تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي.
وكانت الرباط قد أعلنت الجمعة أن قواتها شرعت في تنفيذ عملية في منطقة غير مأهولة على الحدود الجنوبية للصحراء الغربية، وذلك لوضع حد لـ "استفزازات" جبهة البوليساريو المؤيدة لاستقلال الإقليم المتنازع عليه.
وقال رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، إن تدخل قوات بلاده بمنطقة الكركرات، جنوبي الصحراء الغربية، يهدف إلى إنشاء جدار عازل يشكل طوقا أمنيا لتدفق البضائع والأشخاص عبر المنطقة العازلة لربط المغرب بموريتانيا.
من جهتها قالت جبهة البوليساريو إن ثلاثة عقود من وقف إطلاق النار في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها انتهت الآن بعد عملية شنتها قوات مغربية في منطقة حدودية مضطربة.
الجدير ذكره أن المنطقة الصحراوية تشهد صراعاً سياسياً وعسكرياً بين جبهة البوليساريو التي تسعى للإنفصال ولا تعترف بسيادة المغرب على الصحراء المغربية وبين المملكة المغربية التي تسعى للحفاظ على وحدة أراضيها.