آخر الأخبار

ماكرون يجول في شوارع بيروت معلناً ميثاقاً جديداً للبنان

جال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصل إلى بيروت، ظهر اليوم الخميس، في شوارع العاصمة اللبنانية المنكوبة، معايناً الأضرار ومستمعاً إلى المواطنين الذين لاقوه بهتافات الثورة، مطالبين إياه بمساعدة لبنان.

وتحدّث ماكرون في شارع الجميزة الشهير في بيروت، إلى المواطنين والمتطوعين، مؤكداً أنّه يقف بجانب الشعب اللبناني في محنته، معلناً أنه سيطلق مبادرة وميثاقاً جديداً، وموجهاً انتقادات لأداء الطبقة السياسية.

وأبلغ ماكرون الحشود بأن الدعم الذي ستقدمه باريس لبلادهم لن يذهب إلى "الأيادي الفاسدة"، قائلاً: "أضمن لكم هذا. المساعدات لن تذهب للأيدي الفاسدة". وأضاف: "سأتحدث إلى جميع القوى السياسية لأطلب منها اتفاقاً جديداً. أنا هنا اليوم لأقترح عليهم اتفاقاً سياسياً جديداً".

وتعليقاً على حديث ماكرون عن مبادرة سياسية، قال وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة،: "لا علم لنا بمبادرة سياسية فرنسية، وطبعاً سنناقش الموضوع خلال اللقاء" الذي سيعقد في قصر بعبدا.

وأحاط بماكرون الذي تفقد المكان سيراً على الأقدام، سكان هتفوا "ثورة ثورة، ساعدونا"، و"الشعب يريد إسقاط النظام". وبثّت وسائل إعلام مشاهد حية تظهر ماكرون يستمع إلى سيدة تضع كمامة وترتدي قفازين قبل أن يعانقها.

وذكر ضابط من فريق الإنقاذ الفرنسي الذي يساعد الفرق اللبنانية في مرفأ بيروت، للرئيس ماكرون، أنه لا يزال هناك أمل في العثور على ناجين. وقال الكولونيل فنسنان تيسييه "نعتقد أنه لا يزال هناك أمل في العثور على ضحايا ناجين"، مشيراً إلى أن الفريق يعمل بحثاً "عن سبعة أو ثمانية أشخاص يعملون في المرفأ مفقودين عالقين في قاعة تهدمت جراء الانفجار".

ونجم الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت، الثلاثاء، عن تفجّر كمية كبيرة من "نيترات الأمونيوم" كانت مخزنة في عنبر 12 في المرفأ، ما أدّى إلى مقتل 137 شخصاً على الأقل حتى الآن وجرح زهاء 4 آلاف شخص، في وقت لا يزال العديد من الأشخاص مفقودين.

وتوجه ماكرون بعد تفقده شوارع بيروت إلى القصر الجمهوري في منطقة بعبدا لعقد لقاء يضمّ إضافة إلى الرئيس اللبناني ميشال عون، كلاً من رئيسي مجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء حسان دياب.

وذكرت وكالات إعلامية في بيروت أن ماكرون سيطرح ملفات كثيرة في لقاءاته في لبنان، منها سياسية وإصلاحية، فضلاً عن قضية التعويضات، كما أنه من المتوقع أن يثير موضوع التحقيق الذي ستجريه فرنسا بالانفجار.